ترامب مستاء من روسيا وأوكرانيا: نريد أفعالاً لإنهاء الحرب

ترامب مستاء من روسيا وأوكرانيا: نريد أفعالاً لإنهاء الحرب

ديسمبر 11, 2025
7 mins read
البيت الأبيض يكشف عن استياء ترامب الشديد من روسيا وأوكرانيا، مؤكداً رغبته في رؤية أفعال حقيقية لإنهاء الحرب بدلاً من الاجتماعات الدبلوماسية الروتينية.

أعرب البيت الأبيض عن نفاد صبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الجمود الحالي في مسار المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، مؤكداً رغبته في رؤية تحركات ملموسة تهدف إلى وضع حد للنزاع المستمر منذ سنوات، بدلاً من الاكتفاء باللقاءات الدبلوماسية الروتينية.

وفي تصريحات صحفية أدلت بها يوم الخميس، نقلت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، موقف الرئيس بوضوح قائلة إن ترامب “مستاء للغاية من المعسكرين المتحاربين”. وأضافت ليفيت أن الرئيس الأمريكي “سئم عقد اجتماعات تقتصر الغاية منها على الاجتماع فقط”، مشددة على أن الإدارة الأمريكية الحالية تبحث عن “أفعال” ونتائج حقيقية على الأرض تقود إلى السلام.

نهج ترامب: الأفعال لا الأقوال

يأتي هذا التصريح ليعكس العقيدة السياسية التي طالما روج لها دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية وبعد توليه الرئاسة، والتي ترتكز على مبدأ “الصفقات” والحلول السريعة بدلاً من الانخراط في نزاعات طويلة الأمد تستنزف الموارد الأمريكية. وكان ترامب قد صرح مراراً بأنه قادر على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية في وقت قياسي، منتقداً حجم المساعدات الهائلة التي قُدمت دون أفق سياسي واضح للحل.

ويشير المحللون إلى أن استياء ترامب ينبع من تمسك كلا الطرفين بمواقفهما المتشددة؛ حيث تصر كييف على استعادة كامل أراضيها كشرط للسلام، بينما تتمسك موسكو بالأمر الواقع على الأرض، مما يخلق فجوة كبيرة تعيق أي تقدم دبلوماسي فعلي، وهو ما يراه ترامب مضيعة للوقت والموارد.

سياق الصراع وتأثيره الدولي

تدخل الحرب في أوكرانيا عامها الثالث وسط جمود عسكري نسبي على الجبهات، حيث تحولت المعارك إلى حرب استنزاف مكلفة للطرفين وللاقتصاد العالمي. وقد أدى هذا الصراع إلى إعادة تشكيل التحالفات الجيوسياسية، وتسبب في أزمات طاقة وغذاء عالمية أثرت بشكل مباشر على الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.

ومن المتوقع أن يكون لهذا الموقف الأمريكي الجديد تداعيات كبيرة على الساحة الدولية، وتحديداً على القارة الأوروبية. فالضغط الأمريكي من أجل “أفعال” قد يترجم إلى تقليص الدعم العسكري كورقة ضغط لدفع الأطراف نحو طاولة المفاوضات وتقديم تنازلات مؤلمة. هذا التحول يضع القادة الأوروبيين وحلف الناتو أمام تحديات جديدة لضمان أمن القارة في حال قررت واشنطن تغيير نهجها بشكل جذري تجاه الأزمة.

في الختام، تبدو رسالة البيت الأبيض واضحة: زمن الدعم غير المشروط والمفاوضات المفتوحة قد انتهى، وأن الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب تنتظر خطوات عملية وجريئة من موسكو وكييف لإنهاء نزاع بات يشكل عبئاً ثقيلاً على النظام العالمي.

أذهب إلىالأعلى