ترامب يختار رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد وسط ترقب عالمي

ترامب يختار رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد وسط ترقب عالمي

يناير 30, 2026
7 mins read
يترقب العالم إعلان الرئيس ترامب عن مرشحه لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، في خطوة ستحدد مسار السياسة النقدية الأمريكية وتؤثر على الاقتصاد العالمي.

أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أنه سيكشف عن اسم مرشحه الجديد لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) خلال الأسبوع المقبل، في خطوة تترقبها الأسواق المالية العالمية باهتمام بالغ نظرًا لتأثيرها العميق على مستقبل السياسة النقدية لأكبر اقتصاد في العالم.

وفي تصريح له، قال ترامب: “في وقت ما الأسبوع المقبل.. سنعلن عن رئيس الاحتياطي الفيدرالي”، مضيفًا بثقة: “سيكون شخصًا سيبلي بلاءً حسنًا بحسب اعتقادي”. يأتي هذا الإعلان في خضم فترة من الانتقادات المتكررة التي وجهها ترامب للبنك المركزي وسياساته.

خلفية القرار وأهمية المنصب

يُعتبر منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أحد أهم المناصب الاقتصادية في العالم، حيث يتمتع شاغله باستقلالية كبيرة في تحديد مسار السياسة النقدية الأمريكية. تتمثل المهمة الأساسية للبنك في تحقيق هدفين رئيسيين: استقرار الأسعار (السيطرة على التضخم) وتعظيم فرص العمل. ولتحقيق ذلك، يستخدم الفيدرالي أدوات قوية، أبرزها التحكم في أسعار الفائدة الرئيسية التي تؤثر على تكلفة الاقتراض للشركات والأفراد.

تاريخيًا، حافظ الرؤساء الأمريكيون على تقليد احترام استقلالية البنك المركزي وتجنب التعليق العلني على قراراته. إلا أن فترة رئاسة ترامب شهدت كسرًا لهذا التقليد، حيث انتقد مرارًا وتكرارًا الرئيس الحالي جيروم باول، الذي عينه هو بنفسه، معتبرًا أن أسعار الفائدة التي يقرها البنك “مرتفعة جدًا، وبطريقة غير مقبولة”، وأنها تعيق النمو الاقتصادي.

التأثير المتوقع على الاقتصاد المحلي والعالمي

قرار اختيار الرئيس القادم للاحتياطي الفيدرالي لا يؤثر على الولايات المتحدة فحسب، بل تمتد تداعياته لتشمل الاقتصاد العالمي بأسره. فعلى الصعيد المحلي، يؤثر سعر الفائدة على كل شيء بدءًا من قروض الرهن العقاري وتمويل السيارات إلى قرارات الشركات بالاستثمار وتوظيف المزيد من العمال.

أما على الصعيد الدولي، فإن قرارات الفيدرالي تؤثر بشكل مباشر على قيمة الدولار الأمريكي، العملة الاحتياطية الأولى في العالم. أي تغيير في السياسة النقدية الأمريكية يمكن أن يسبب تقلبات في أسواق الصرف العالمية، ويؤثر على تدفقات رأس المال، ويزيد من عبء الديون المقومة بالدولار على الدول النامية والأسواق الناشئة.

سياق السياسة النقدية الحالية

يأتي هذا الترقب في وقت حساس. ففي يوم الأربعاء الذي سبق الإعلان، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، وذلك بعد أن كان قد أقدم على تخفيضها ثلاث مرات خلال عام 2019 في محاولة لدعم الاقتصاد في مواجهة التباطؤ العالمي والتوترات التجارية. تنتهي ولاية الرئيس الحالي جيروم باول في فبراير 2022، ولكن قرار ترامب باختيار مرشح جديد الآن يفتح الباب أمام تغيير محتمل في قيادة المؤسسة المالية الأهم في العالم، مما يضع الأسواق في حالة تأهب قصوى.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى