ترامب يفرض رسوم 10% عالمياً: ما تأثيرها على الاقتصاد؟

ترامب يفرض رسوم 10% عالمياً: ما تأثيرها على الاقتصاد؟

21.02.2026
7 mins read
أعلن دونالد ترامب توقيع أمر تنفيذي بفرض تعريفة جمركية 10% على جميع الدول، في خطوة تتحدى قرار المحكمة العليا وتثير مخاوف من حرب تجارية عالمية.

في خطوة تصعيدية قد تعيد تشكيل ملامح التجارة العالمية، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يوم الجمعة عن توقيعه أمراً تنفيذياً يفرض تعريفة جمركية جديدة وشاملة بنسبة 10% على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة من كافة دول العالم. يأتي هذا القرار كتحدٍ مباشر لقرار المحكمة العليا الأخير الذي أبطل سياسته الجمركية السابقة، والتي كانت تمثل حجر الزاوية في أجندته الاقتصادية القائمة على شعار “أمريكا أولاً”.

وكتب ترامب عبر منصته “تروث سوشال”: “إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان، وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري”. يعكس هذا الإعلان إصرار ترامب على المضي قدماً في سياساته الحمائية، معتبراً إياها أداة أساسية لحماية الصناعات والوظائف الأمريكية.

السياق العام والخلفية التاريخية للقرار

لم تكن سياسات الرسوم الجمركية غريبة على إدارة ترامب خلال فترة رئاسته (2017-2021). فقد تبنى نهجاً حمائياً متشدداً، حيث خاض حروباً تجارية مع شركاء اقتصاديين رئيسيين، أبرزهم الصين، التي فرض عليها رسوماً بمليارات الدولارات. كما شملت سياساته فرض رسوم على الصلب والألومنيوم من حلفاء مقربين مثل الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك، بحجة حماية الأمن القومي الأمريكي. كان الهدف المعلن من هذه الإجراءات هو تقليص العجز التجاري للولايات المتحدة وإجبار الدول الأخرى على تقديم تنازلات تجارية، وهي سياسة أثارت جدلاً واسعاً بين الاقتصاديين وصناع السياسات حول العالم.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

يحمل هذا القرار في طياته تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة النطاق على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

على الصعيد المحلي، من المتوقع أن يؤدي فرض تعريفة شاملة بنسبة 10% إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة، مما سيؤثر بشكل مباشر على المستهلكين الأمريكيين ويزيد من الضغوط التضخمية. كما ستواجه الشركات التي تعتمد على مكونات ومواد خام مستوردة ارتفاعاً في تكاليف الإنتاج، مما قد يقلل من قدرتها التنافسية. في المقابل، قد تستفيد بعض الصناعات المحلية من حماية مؤقتة من المنافسة الأجنبية.

أما على الصعيد الدولي، فمن شبه المؤكد أن هذه الخطوة ستواجه بإجراءات انتقامية من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، مما يهدد بإشعال حرب تجارية عالمية جديدة. قد تقوم دول مثل الصين والاتحاد الأوروبي بفرض رسوم مضادة على الصادرات الأمريكية، مما يضر بقطاعات حيوية مثل الزراعة والتكنولوجيا. علاوة على ذلك، يمثل هذا القرار تحدياً للنظام التجاري العالمي القائم على قواعد منظمة التجارة العالمية (WTO)، وقد يؤدي إلى مزيد من التوترات الجيوسياسية وتآكل الثقة في العلاقات التجارية الدولية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى