رسمياً: تغيير اسم مركز كينيدي إلى مركز ترامب-كينيدي في واشنطن

رسمياً: تغيير اسم مركز كينيدي إلى مركز ترامب-كينيدي في واشنطن

ديسمبر 19, 2025
7 mins read
مجلس إدارة مركز كينيدي يقرر بالإجماع تغيير اسمه إلى مركز ترامب-كينيدي. تعرف على تفاصيل القرار المثير وخلفيات تكريم الرئيس الأمريكي بدمج اسمه مع جون كينيدي.

في خطوة أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط الثقافية والسياسية الأمريكية، أعلن مجلس إدارة مركز كينيدي للفنون، أحد أبرز المعالم الثقافية في العاصمة واشنطن، عن قرار رسمي بتعديل اسم المركز ليصبح "مركز ترامب – كينيدي". ويأتي هذا القرار ليعكس التغيرات الإدارية والسياسية التي طرأت على المؤسسة التي باتت تدار من قبل شخصيات مقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تفاصيل القرار الرسمي

أكدت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، هذا النبأ عبر منصة "إكس"، مشيرة إلى أن القرار تم اتخاذه "بالإجماع" من قبل مجلس الإدارة. وأوضحت ليفيت أن هذه الخطوة تأتي تكريماً لما وصفته بـ "العمل المذهل" الذي قام به الرئيس ترامب خلال العام الحالي لإنقاذ المبنى العريق. وأشارت إلى أن جهود الرئيس لم تقتصر فقط على الجانب الإنشائي وإعادة الإعمار، بل شملت أيضاً إصلاح الوضع المالي للمركز وتحسين سمعته التي كانت تواجه تحديات في السابق.

مركز كينيدي: رمزية تاريخية عريقة

للفهم العميق لأهمية هذا التغيير، يجب النظر إلى الخلفية التاريخية لهذا الصرح. يُعد مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية (John F. Kennedy Center for the Performing Arts) النصب التذكاري الحي للرئيس الأمريكي الراحل جون كينيدي، الذي اغتيل عام 1963. تم افتتاح المركز للجمهور في عام 1971، ويقع على ضفاف نهر بوتوماك. ولطالما اعتبر المركز رمزاً للثقافة الأمريكية الراقية ومنصة عالمية للفنون، حيث يستضيف سنوياً مئات العروض المسرحية والموسيقية وحفلات الأوبرا، بالإضافة إلى حفل توزيع "جوائز مركز كينيدي" الشهيرة التي تكرم المبدعين في مجال الفنون.

سياق التسمية وتوسع "علامة ترامب"

لا يعد هذا القرار حدثاً معزولاً، بل يأتي ضمن سلسلة من الخطوات التي تعزز حضور اسم الرئيس ترامب في المؤسسات الفيدرالية في واشنطن. فقد سبق هذا الإعلان قرار آخر صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بإطلاق اسم الرئيس الجمهوري البالغ من العمر 79 عاماً على "معهد السلام" في العاصمة. ويعكس هذا التوجه خلفية ترامب كرجل أعمال وقطب عقارات، حيث اشتهر طوال مسيرته المهنية بوضع اسمه كعلامة تجارية بارزة باللون الذهبي على الأبراج والفنادق والمنتجعات التي يملكها حول العالم.

الأبعاد السياسية والثقافية

يحمل دمج اسمي "ترامب" و"كينيدي" دلالات رمزية كبيرة؛ فهو يجمع بين اسم رئيس ديمقراطي أيقوني يمثل حقبة الستينيات، ورئيس جمهوري شعبوي يمثل الحقبة الحالية. وكان ترامب قد مازح الحضور في مناسبات علنية سابقة حول فكرة إطلاق اسمه على المركز، وهو ما تحول الآن إلى واقع ملموس. يرى المراقبون أن هذا التغيير يرسخ بصمة الإدارة الحالية على المعالم الثقافية للعاصمة، ويؤكد نفوذ الرئيس داخل مجالس إدارة المؤسسات الكبرى التي يتم تعيين أعضائها بقرارات رئاسية.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب - أ ف ب
أذهب إلىالأعلى