ترامب يرفع التعريفات الجمركية إلى 15% وتصعيد جديد للحرب التجارية

ترامب يرفع التعريفات الجمركية إلى 15% وتصعيد جديد للحرب التجارية

21.02.2026
7 mins read
أعلن الرئيس دونالد ترامب زيادة فورية للتعريفات الجمركية إلى 15% رداً على قرار للمحكمة العليا، مما يهدد بإشعال حرب تجارية عالمية وتأثيرات اقتصادية واسعة.

في خطوة تصعيدية مفاجئة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن زيادة فورية وشاملة في التعريفات الجمركية على الواردات الدولية، لترتفع من 10% إلى 15%. جاء هذا القرار كرد فعل مباشر على حكم أصدرته المحكمة العليا الأمريكية، والذي أبطل جزءاً كبيراً من الرسوم التي فرضتها إدارته منذ عودته إلى الرئاسة، مما يفتح فصلاً جديداً من التوترات في سياسة التجارة العالمية.

خلفية القرار وسياسته التجارية

تأتي هذه الخطوة استمراراً لنهج الرئيس ترامب الاقتصادي الذي تبناه خلال فترة رئاسته الأولى تحت شعار “أمريكا أولاً”. فقد تميزت تلك الفترة بفرض رسوم جمركية واسعة النطاق، خاصة ضد الصين، بهدف معالجة العجز التجاري الأمريكي وحماية الصناعات المحلية. استخدم ترامب التعريفات كأداة رئيسية في مفاوضاته التجارية، معتبراً إياها وسيلة ضغط فعالة لإجبار الشركاء التجاريين على تقديم تنازلات. القرار الجديد لا يعيد إحياء هذه السياسة فحسب، بل يصعّدها إلى مستوى جديد، مؤكداً على إصرار الإدارة على استخدام الحمائية التجارية كركيزة أساسية في أجندتها الاقتصادية.

التحدي القضائي والرد الرئاسي

جاء إعلان ترامب بعد ساعات من صدور حكم المحكمة العليا الذي قضى بأن الرئيس تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية السابقة. وفي منشور على منصته الاجتماعية “تروث سوشال”، وصف ترامب قرار المحكمة بأنه “معادٍ لأمريكا للغاية”، وأكد أنه بعد مراجعة قانونية، قرر رفع الرسوم إلى “المستوى الأقصى المسموح به قانوناً وهو 15%”. يمثل هذا الإجراء تحدياً واضحاً للسلطة القضائية، ويعكس رغبة الرئيس في المضي قدماً في سياساته التجارية رغم العقبات القانونية، مما قد يؤدي إلى مواجهة دستورية بين السلطتين التنفيذية والقضائية.

التأثيرات الاقتصادية المتوقعة محلياً ودولياً

من المتوقع أن يكون لهذا القرار تداعيات اقتصادية واسعة. على الصعيد المحلي، قد يؤدي رفع التعريفات إلى زيادة تكلفة السلع المستوردة على المستهلكين والشركات الأمريكية التي تعتمد على سلاسل التوريد العالمية، مما قد يساهم في زيادة الضغوط التضخمية. وفي المقابل، قد تستفيد بعض القطاعات الصناعية المحلية من حماية مؤقتة من المنافسة الأجنبية.

أما على الصعيد الدولي، فمن المرجح أن يثير القرار ردود فعل انتقامية من الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة، مثل الاتحاد الأوروبي والصين، مما يهدد بإشعال حرب تجارية عالمية جديدة. هذا التصعيد من شأنه أن يزعزع استقرار الأسواق المالية العالمية، ويعرقل النمو الاقتصادي العالمي الذي لا يزال يتعافى من أزمات سابقة. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها ضربة جديدة للنظام التجاري متعدد الأطراف الذي تقوده منظمة التجارة العالمية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى