ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية على موردي النفط إلى كوبا

ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية على موردي النفط إلى كوبا

يناير 30, 2026
7 mins read
في تصعيد جديد، وقّع الرئيس ترامب أمراً تنفيذياً يهدد بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع النفط لكوبا، مما يزيد الضغط الاقتصادي على هافانا.

تصعيد جديد في السياسة الأمريكية تجاه كوبا

في خطوة تهدف إلى تشديد الخناق الاقتصادي على كوبا، وقّع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يهدد بفرض رسوم جمركية إضافية على أي دولة تبيع أو تزود هافانا بالنفط. وينص المرسوم بوضوح على أن الولايات المتحدة قد تفرض رسومًا عقابية على واردات السلع من أي دولة أجنبية “تبيع أو تزود كوبا بالنفط بشكل مباشر أو غير مباشر”، مما يمثل تصعيدًا كبيرًا في حملة “الضغط الأقصى” التي انتهجتها إدارته ضد الحكومة الكوبية.

خلفية تاريخية للعقوبات الأمريكية على كوبا

تأتي هذه الخطوة في سياق تاريخ طويل من التوتر بين الولايات المتحدة وكوبا، يعود إلى أكثر من ستة عقود. فمنذ الثورة الكوبية عام 1959، فرضت واشنطن حظرًا اقتصاديًا وتجاريًا شاملًا بهدف عزل النظام الشيوعي وإضعافه. وقد تباينت شدة هذا الحظر من إدارة إلى أخرى؛ ففي حين شهدت فترة الرئيس باراك أوباما انفراجة تاريخية وإعادة للعلاقات الدبلوماسية، عملت إدارة ترامب على التراجع عن تلك الخطوات وإعادة فرض قيود صارمة، مستهدفةً القطاعات الحيوية للاقتصاد الكوبي مثل السياحة والتحويلات المالية، والآن قطاع الطاقة بشكل مباشر.

الأهمية والتأثير المتوقع للقرار

يعتبر هذا القرار ذا أهمية استراتيجية بالغة، حيث يستهدف شريان الحياة للاقتصاد الكوبي المعتمد بشكل كبير على النفط المستورد لتوليد الكهرباء وتشغيل وسائل النقل والمصانع. من المتوقع أن يكون للقرار تأثيرات عميقة على عدة مستويات:

  • على المستوى المحلي الكوبي: قد يؤدي نقص إمدادات النفط إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية داخل كوبا، مما قد يسبب انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي وأزمات في المواصلات، ويزيد من معاناة الشعب الكوبي.
  • على المستوى الإقليمي: يستهدف القرار بشكل غير مباشر حلفاء كوبا في المنطقة، وعلى رأسهم فنزويلا التي كانت المورد الرئيسي للنفط إلى كوبا لسنوات طويلة. ومع أن إنتاج فنزويلا النفطي قد تدهور، إلا أن هذا الإجراء يزيد من عزلة البلدين ويعقّد أي محاولة للتعاون الاقتصادي بينهما.
  • على المستوى الدولي: يضع هذا الإجراء الدول الأخرى التي تتعامل تجاريًا مع كوبا في موقف صعب، حيث تجبر على الاختيار بين الحفاظ على علاقاتها مع كوبا أو مواجهة رسوم جمركية أمريكية عقابية. وقد يثير ذلك خلافات تجارية ودبلوماسية مع شركاء للولايات المتحدة، ويعزز الانتقادات الموجهة للسياسات الأمريكية التي تتجاوز الحدود الوطنية.

في المحصلة، يمثل هذا الأمر التنفيذي أداة ضغط قوية تهدف إلى خنق الاقتصاد الكوبي ودفع حلفائها الدوليين إلى التخلي عنها، مما يعكس استراتيجية شاملة لعزل هافانا على الساحة الدولية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى