ترامب يشكك في استهداف أوكرانيا لمقر بوتين بالمسيرات

ترامب يشكك في استهداف أوكرانيا لمقر بوتين بالمسيرات

يناير 5, 2026
7 mins read
ترامب ينفي تصديق الرواية الروسية حول هجوم أوكراني بـ 91 مسيرة على مقر إقامة بوتين في فالداي، وسط نفي كييف وتحذيرات الكرملين من تصعيد الموقف التفاوضي.

أعرب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن شكوكه العميقة تجاه الرواية الروسية التي تتهم أوكرانيا بشن هجوم واسع النطاق بطائرات مسيّرة على مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وجاءت تصريحات ترامب لتعزز حالة الغموض المحيطة بالحادثة التي وقعت في شمال غرب روسيا، والتي اعتبرتها موسكو محاولة اغتيال وتصعيداً خطيراً، بينما نفت كييف أي صلة لها بالعملية.

ترامب: "لا أعتقد أن الضربة حدثت"

وفي حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان"، قال ترامب بوضوح: "لا أعتقد أن تلك الضربة حدثت"، مشيراً إلى غياب الأدلة القاطعة ومضيفاً أن "لا أحد يعلم حتى الآن" حقيقة ما جرى. ويأتي هذا التصريح في وقت حساس، حيث تسعى الإدارة الأمريكية للتعامل بحذر مع الاتهامات المتبادلة بين موسكو وكييف لتجنب الانجرار إلى تصعيد غير محسوب.

تفاصيل الاتهامات الروسية والأدلة المزعومة

وكانت موسكو قد وجهت اتهامات مباشرة لكييف باستهداف مقر إقامة بوتين في منطقة "فالداي"، الواقعة بين موسكو وسانت بطرسبرغ، والتي تخضع لحراسة أمنية مشددة. ووفقاً للرواية الروسية، فقد تم استخدام 91 طائرة مسيّرة في الهجوم ليل 28-29 ديسمبر. ولمواجهة التشكيك الغربي، نشرت وزارة الدفاع الروسية مقاطع فيديو تظهر حطام مسيّرة على الثلج في منطقة حرجية، بالإضافة إلى شهادة مزعومة لأحد السكان المحليين، وخريطة توضح مسار المسيّرات.

نفي أوكراني وسياق الصراع

من جانبها، وصفت كييف الاتهامات الروسية بأنها "كذبة" تهدف إلى خلق ذريعة لشن هجمات جديدة عنيفة على المدن الأوكرانية أو لتقويض أي جهود دبلوماسية تلوح في الأفق. وأكد المسؤولون الأوكرانيون أن مثل هذه العمليات لا تخدم الاستراتيجية العسكرية لكييف في الوقت الراهن.

خلفيات تاريخية وتأثيرات جيوسياسية

لا تعد هذه الحادثة الأولى من نوعها في سياق الحرب الروسية الأوكرانية؛ فقد سبق لموسكو أن اتهمت كييف في مايو 2023 بشن هجوم بمسيّرات على مبنى الكرملين نفسه، وهو ما نفته أوكرانيا حينها أيضاً. ويشير الخبراء العسكريون إلى أن تكرار مثل هذه الحوادث، سواء كانت حقيقية أو مفتعلة (False Flag Operations)، غالباً ما يستخدم لتبرير تصعيد عسكري لاحق أو لتشديد المواقف التفاوضية.

وعلى الصعيد الدولي، يحمل هذا الحدث أهمية خاصة نظراً لتأثيره المحتمل على مسار المفاوضات المستقبلية. فقد حذر الكرملين صراحة من أن هذا الهجوم سيؤدي إلى "تشديد موقفه" في أي محادثات رامية لإنهاء الحرب. ويرى مراقبون أن تشكيك ترامب في الرواية الروسية قد يكون رسالة سياسية تهدف إلى عدم منح موسكو غطاءً شرعياً لتصعيد عملياتها العسكرية، خاصة في ظل الوعود الانتخابية بإنهاء الصراع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى