ترامب يعلق على اختيار المرشد الإيراني الجديد ويرفض مجتبى

ترامب يعلق على اختيار المرشد الإيراني الجديد ويرفض مجتبى

05.03.2026
9 mins read
أكد ترامب رغبته في التدخل بعملية اختيار المرشد الإيراني الجديد، رافضاً تولي مجتبى خامنئي السلطة، وسط ترقب دولي لمستقبل طهران السياسي بعد رحيل خامنئي.

فجر الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الرئاسي دونالد ترامب مفاجأة من العيار الثقيل يوم الخميس، بتصريحه حول رغبته المباشرة في التدخل بعملية اختيار المرشد الإيراني الجديد، وذلك في أعقاب الأنباء عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في ضربات أمريكية إسرائيلية. وأكد ترامب بشكل قاطع رفضه القبول بتولي نجل المرشد، مجتبى خامنئي، لهذا المنصب الحساس، مشدداً على ضرورة أن يكون له دور في تحديد هوية القيادة القادمة في طهران.

موقف ترامب من خلافة خامنئي

وفي حديثه لموقع "أكسيوس"، قلل ترامب من شأن مجتبى خامنئي قائلاً: "نجل خامنئي لا قيمة له. ينبغي أن أشارك في الاختيار، كما حصل مع ديلسي رودريغيز، رئيسة فنزويلا الحالية والتي خلفت نيكولاس مادورو". وأضاف موضحاً رؤيته لمستقبل العلاقات: "نجل خامنئي غير مقبول بالنسبة إليّ. نريد شخصاً يجلب السلام لإيران والمنطقة"، مشيراً إلى أن الشخصيات التي تدعم استمرار النهج المتشدد لن تكون مقبولة لدى الإدارة الأمريكية.

أبعاد الصراع على منصب المرشد الإيراني الجديد

تكتسب عملية اختيار المرشد الإيراني الجديد أهمية قصوى نظراً للصلاحيات المطلقة التي يتمتع بها الولي الفقيه في النظام السياسي الإيراني، حيث يمسك بزمام الأمور في السياسة الخارجية، والجيش، والحرس الثوري، والإعلام، والقضاء. تاريخياً، لم تشهد إيران سوى عملية انتقال واحدة للسلطة في هذا المنصب عام 1989 بعد وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، حينما اختار مجلس الخبراء علي خامنئي خلفاً له. واليوم، يواجه مجلس الخبراء تحدياً وجودياً في اختيار شخصية قادرة على الحفاظ على تماسك النظام في ظل ضغوط خارجية غير مسبوقة.

جدل التوريث والجمهورية

ويُعد مجتبى خامنئي، الذي ذكره ترامب بالرفض، أحد أبرز الأسماء التي طُرحت في السنوات الأخيرة كخليفة محتمل، نظراً لنفوذه الواسع داخل "بيت المرشد" وعلاقاته الوثيقة بقيادات الحرس الثوري. ومع ذلك، يواجه سيناريو توليه السلطة معارضة داخلية من تيارات ترى في ذلك تحولاً نحو "حكم وراثي" يتناقض مع شعارات الثورة التي أطاحت بالشاه. وفي المقابل، يبرز اسم حسن الخميني، حفيد المؤسس، كواجهة قد تكون أكثر قبولاً لدى الإصلاحيين، رغم استبعاده سابقاً من الترشح لمجلس الخبراء.

التأثيرات الإقليمية والدولية للحدث

لا يقتصر تأثير غياب المرشد على الداخل الإيراني فحسب، بل يمتد ليشمل المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط برمته. فالمرشد هو المسؤول الأول عن توجيه "محور المقاومة" والفصائل المتحالفة مع طهران في لبنان والعراق واليمن وسوريا. ويرى مراقبون أن أي فراغ في السلطة أو صراع طويل على الخلافة قد يؤدي إلى تراجع النفوذ الإيراني الإقليمي، وهو ما قد تسعى واشنطن وتل أبيب لاستغلاله لفرض معادلات أمنية جديدة في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي وبرامج الصواريخ الباليستية.

القيادة الانتقالية وإدارة الأزمة

وفي ظل هذا الظرف الدقيق، تولى مجلس قيادة انتقالي إدارة شؤون البلاد لملء الفراغ الدستوري لحين قيام مجلس الخبراء بانتخاب قائد دائم. وتضم هذه القيادة المؤقتة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وعضو مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي، في محاولة لضمان استقرار المؤسسات ومنع حدوث فوضى داخلية تزامناً مع التهديدات الخارجية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى