ترامب يؤكد تدمير منشأة فنزويلية في أول ضربة برية محتملة

ترامب يؤكد تدمير منشأة فنزويلية في أول ضربة برية محتملة

ديسمبر 30, 2025
8 mins read
دونالد ترامب يكشف تفاصيل تدمير منشأة لتهريب المخدرات في فنزويلا. تعرف على كواليس الانفجار الكبير وتداعيات أول ضربة برية أمريكية محتملة ضد نظام مادورو.

في تطور لافت ضمن مسار التصعيد المستمر بين واشنطن وكاراكاس، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه ضربة عسكرية نوعية استهدفت منشأة داخل الأراضي الفنزويلية، في خطوة قد تُشكل تحولاً جذرياً في قواعد الاشتباك، وتُعد الأولى من نوعها التي تشير إلى استهداف بري مباشر ضمن الحملة الأمريكية في المنطقة.

تفاصيل العملية والانفجار الكبير

أوضح الرئيس الأمريكي في تصريحات صحفية أن الولايات المتحدة نفذت عملية دقيقة أدت إلى تدمير مرسى بحري يُستخدم كنقطة انطلاق لتهريب المخدرات من فنزويلا. ووصف ترامب الحدث بـ “الانفجار الكبير”، مشيراً إلى أن العملية لم تكتفِ باستهداف القوارب المعدة للتهريب فحسب، بل طالت الموقع نفسه الذي سُوي بالأرض ولم يعد له وجود.

ورغم تأكيده وقوع الضربة، أبقى ترامب تفاصيل التنفيذ طي الكتمان، رافضاً الإفصاح عما إذا كانت العملية قد نُفذت بواسطة القوات العسكرية المباشرة أم عبر وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، كما تحفظ على تحديد الموقع الجغرافي الدقيق للمرسى المستهدف، مكتفياً بالإشارة إلى موقعه الساحلي.

سياق الحرب على المخدرات والضغط الأقصى

تأتي هذه التصريحات لتعزز ما كشفه ترامب في مقابلة إذاعية سابقة مع الملياردير جون كاتسيماتيديس، حيث أشار إلى تدمير “منشأة كبيرة” لتصنيع وتجهيز زوارق التهريب. وتندرج هذه العمليات ضمن استراتيجية “الضغط الأقصى” التي تنتهجها الإدارة الأمريكية ضد نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

ومن الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة كانت قد أطلقت عملية عسكرية واسعة النطاق في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ لمكافحة المخدرات، ونشرت مدمرات وسفن حربية وطائرات استطلاع، متهمة نظام مادورو بالتواطؤ مع كارتيلات المخدرات لتمويل أنشطته، وهو ما أسفر وفقاً للتصريحات الأمريكية عن مقتل أكثر من 100 شخص في عمليات متفرقة منذ سبتمبر الماضي.

خلفيات الصراع والأبعاد الجيوسياسية

لا يمكن فصل هذا الحدث عن السياق التاريخي والسياسي المتوتر بين البلدين. فمنذ سنوات، تسعى واشنطن لعزل نظام مادورو دبلوماسياً واقتصادياً، عبر فرض عقوبات صارمة شملت حظراً كاملاً على قطاع النفط الفنزويلي، وملاحقة ناقلات النفط التي تتعامل مع كاراكاس. وتتهم الإدارة الأمريكية مادورو بتحويل فنزويلا إلى دولة راعية للمخدرات (Narco-state)، وقد وجهت وزارة العدل الأمريكية سابقاً تهم “إرهاب المخدرات” لمادورو ومسؤولين كبار في حكومته.

ويرى مراقبون أن الانتقال من الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية إلى توجيه ضربات لأهداف برية -وإن كانت تحت غطاء مكافحة المخدرات- قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة في المنطقة، خاصة في ظل الدعم الذي يتلقاه مادورو من قوى دولية منافسة للولايات المتحدة.

الرواية الفنزويلية

في المقابل، تنفي كاراكاس بشكل قاطع هذه الاتهامات، وتعتبر أن إدارة ترامب تختلق ذرائع مكافحة المخدرات لتبرير التدخل العسكري والسيطرة على الثروات النفطية الهائلة التي تمتلكها فنزويلا، والتي تُعد الأكبر احتياطياً في العالم. وتؤكد الحكومة الفنزويلية أن هذه التحركات هي محاولة لزعزعة استقرار البلاد وإسقاط النظام بالقوة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى