ترامب يتحدى المحكمة العليا بسياسة رسوم جمركية جديدة

ترامب يتحدى المحكمة العليا بسياسة رسوم جمركية جديدة

21.02.2026
7 mins read
بعد إلغاء المحكمة العليا لرسومه الجمركية، يتوعد الرئيس السابق دونالد ترامب ببدائل جديدة، مما يثير مخاوف من تجدد الحرب التجارية وتأثيرها على الاقتصاد.

في تصعيد جديد يعكس التوتر بين السلطتين التنفيذية والقضائية في الولايات المتحدة، أعلن الرئيس السابق دونالد ترامب عن نيته البحث عن بدائل للرسوم الجمركية الشاملة التي فرضتها إدارته، وذلك بعد أن أصدرت المحكمة العليا قراراً بإلغائها. ووصف ترامب، في مؤتمر صحفي، قرار المحكمة بأنه “خاطئ ومخيب للآمال”، مؤكداً أن إدارته ستلجأ إلى أدوات اقتصادية أخرى قد تكون أكثر فعالية في تحقيق أهدافه التجارية، وربما تدر إيرادات أكبر للخزانة الأمريكية.

خلفية الحرب التجارية وسياسة “أمريكا أولاً”

تأتي هذه المواجهة في سياق سياسة “أمريكا أولاً” التي تبناها ترامب منذ توليه الرئاسة، والتي هدفت إلى حماية الصناعات المحلية وتقليص العجز التجاري الأمريكي. استندت هذه السياسة بشكل كبير على فرض رسوم جمركية واسعة النطاق على واردات من دول عدة، أبرزها الصين، بالإضافة إلى حلفاء تقليديين مثل الاتحاد الأوروبي وكندا. شملت الرسوم قطاعات حيوية مثل الصلب والألمنيوم، إلى جانب مئات المليارات من الدولارات من السلع الصينية، مما أشعل فتيل حرب تجارية عالمية أثرت على سلاسل الإمداد وأثارت قلقاً في الأسواق المالية الدولية.

التحدي القضائي ودور المحكمة العليا

واجهت سياسة الرسوم الجمركية تحديات قانونية منذ البداية، حيث جادلت العديد من الشركات والمجموعات التجارية بأن الرئيس تجاوز سلطاته التنفيذية التي يمنحها له الدستور. ويعد قرار المحكمة العليا، التي تضم أغلبية من القضاة المحافظين الذين عين ترامب ثلاثة منهم، بمثابة ضربة قوية لأساس أجندته الاقتصادية. وقد عبر ترامب عن خيبة أمله الشديدة من قرار المحكمة، ملمحاً إلى أن بعض القضاة تأثروا بـ”مصالح أجنبية”، وهو اتهام خطير يعمق الانقسام السياسي حول دور القضاء واستقلاليته.

الأهمية والتأثيرات المتوقعة محلياً ودولياً

يحمل هذا الصدام تداعيات كبيرة على المستويين المحلي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، يخلق إعلان ترامب حالة من عدم اليقين لدى الشركات الأمريكية التي تعتمد على الاستيراد والتصدير، مما قد يؤثر على قرارات الاستثمار والتوظيف. أما دولياً، فإن التلويح بفرض إجراءات تجارية جديدة يهدد بإعادة إشعال التوترات التجارية التي بدأت تهدأ. قد يدفع هذا الأمر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة إلى اتخاذ تدابير مضادة، مما يعيد الاقتصاد العالمي إلى دائرة الحروب التجارية الانتقامية التي تضر بالجميع. كما يضع القرار مصداقية النظام التجاري العالمي القائم على قواعد منظمة التجارة العالمية على المحك، ويبرز التحديات التي تواجهها العولمة في ظل صعود السياسات الحمائية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى