ترامب يدعو إيران لصفقة نووية جديدة وسط تصاعد التوترات

ترامب يدعو إيران لصفقة نووية جديدة وسط تصاعد التوترات

19.02.2026
6 mins read
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران لإبرام صفقة جديدة بشأن برنامجها النووي، محذراً من عواقب وخيمة ومحدداً مهلة غامضة. ما خلفيات هذا التصعيد وتأثيره؟

في تصريح أثار جدلاً واسعاً، دعا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، خلال فترة رئاسته، إيران إلى إبرام صفقة جديدة بشأن برنامجها النووي، محذراً من أن “أموراً سيئة” ستحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وأضاف ترامب خلال خطاب له، أن “الأيام العشرة المقبلة” ستكشف عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، مشدداً على أنه لا يمكن السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

السياق التاريخي للتوترات الأمريكية الإيرانية

تأتي هذه الدعوة في سياق من التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران، والتي بلغت ذروتها بعد قرار إدارة ترامب في مايو 2018 بالانسحاب من جانب واحد من الاتفاق النووي الإيراني، المعروف رسمياً باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة” (JCPOA). هذا الاتفاق، الذي تم توقيعه في عام 2015 بين إيران ومجموعة دول (5+1) التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا، كان يهدف إلى تقييد برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. عقب الانسحاب، أعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران ضمن سياسة أطلقت عليها اسم “الضغط الأقصى”، بهدف إجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق جديد أكثر شمولاً يعالج أيضاً برنامجها الصاروخي الباليستي ودورها الإقليمي.

أهمية التصريحات وتأثيرها المحتمل

تكمن أهمية تصريحات ترامب في أنها تجمع بين التهديد والدعوة للحوار، وهو أسلوب دبلوماسي ميز فترة رئاسته. على الصعيد الإقليمي، أثارت هذه التصريحات قلقاً وترقباً في منطقة الشرق الأوسط، خاصة لدى حلفاء الولايات المتحدة مثل إسرائيل والمملكة العربية السعودية، اللذين يريان في إيران تهديداً مباشراً لأمنهما. وأشار ترامب إلى أنه “سنرى إلى أين تصل الأمور بين إسرائيل وإيران”، مؤكداً أن هناك محادثات “جيدة” قد أجريت مع الجانب الإيراني، لكنه استدرك قائلاً إن “الاتفاق مع إيران ليس سهلاً، لكننا نعمل من أجله”.

دولياً، عكست هذه الدعوة الخلاف في وجهات النظر بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين الذين حاولوا الحفاظ على الاتفاق النووي الأصلي. أما عبارة “الأيام العشرة المقبلة” فقد أضافت عنصراً من الغموض والترقب، حيث لم يتضح ما الذي كان يعنيه ترامب تحديداً بهذه المهلة الزمنية، مما ترك الباب مفتوحاً أمام تكهنات حول احتمالية حدوث تصعيد عسكري أو اختراق دبلوماسي مفاجئ. وأقر ترامب بأن إيران “في وضع صعب الآن” بسبب العقوبات، معتبراً أن هذا هو الوقت المناسب لانضمامها إلى ما أسماه “مجلس السلام” والعمل على إنجاز صفقة جديدة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى