قمة حاسمة في واشنطن لإنهاء التوترات التجارية
أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن خطط لاستضافة نظيره الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض في قمة مرتقبة قرب نهاية العام، في خطوة دبلوماسية تهدف إلى مناقشة القضايا العالقة بين البلدين، وعلى رأسها النزاع التجاري الذي ألقى بظلاله على الاقتصاد العالمي. وفي مقابلة بُثت مع محطة “إن بي سي”، أكد ترامب أن الرئيس الصيني “سيأتي إلى البيت الأبيض”، مشدداً على قوة العلاقة التي تجمعه به، والتي يعتبرها عاملاً أساسياً في التوصل إلى اتفاقات.
خلفية الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم
يأتي هذا الإعلان في سياق حرب تجارية متصاعدة بدأت خلال إدارة ترامب، حيث فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على سلع صينية بمئات المليارات من الدولارات، وردت بكين بإجراءات مماثلة. استندت واشنطن في خطواتها إلى اتهامات للصين بممارسات تجارية غير عادلة، مثل سرقة الملكية الفكرية، وإجبار الشركات الأجنبية على نقل التكنولوجيا، بالإضافة إلى العجز التجاري الأمريكي الضخم مع الصين. وقد أدت هذه الإجراءات إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وزيادة حالة عدم اليقين في الأسواق المالية، مما جعل التوصل إلى حل مطلباً دولياً ملحاً.
أهمية الزيارة وتأثيرها المحتمل
تكتسب هذه القمة أهمية استثنائية على الصعيدين المحلي والدولي. فعلى المستوى الدولي، يترقب العالم نتائج هذا اللقاء الذي قد يسفر عن اتفاق تجاري شامل ينهي حالة التوتر ويعيد الاستقرار إلى سلاسل الإمداد العالمية. إن أي انفراجة في العلاقات بين واشنطن وبكين ستنعكس إيجاباً على اقتصادات الدول الأخرى المرتبطة بهما تجارياً. أما على المستوى المحلي، فقد كان ترامب يسعى لتحقيق “صفقة تاريخية” مع الصين كأحد وعوده الانتخابية الرئيسية، معتبراً أن الرسوم الجمركية التي فرضها قد “جمعت للبلاد مئات المليارات من الدولارات”. ولهذا، فإن نجاح القمة في تحقيق مكاسب ملموسة للاقتصاد الأمريكي كان سيشكل ورقة سياسية رابحة لإدارته. وأكد ترامب على أهمية الحوار المباشر قائلاً: “من المهم أن تكون لديّ علاقات جيدة معه، وأن تكون لديه علاقات جيدة معي”، في إشارة إلى أن الدبلوماسية الشخصية قد تنجح حيث فشلت المفاوضات الرسمية.


