اتفاقيات أبراهام: ترامب يقود تحولاً تاريخياً في الشرق الأوسط

اتفاقيات أبراهام: ترامب يقود تحولاً تاريخياً في الشرق الأوسط

19.02.2026
6 mins read
في خطوة تاريخية، رعى الرئيس دونالد ترامب توقيع اتفاقيات أبراهام التي أسست لعلاقات دبلوماسية بين إسرائيل والإمارات والبحرين، مغيرةً وجه السياسة في الشرق الأوسط.

في حدث تاريخي وصفه الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب بأنه “أحد أهم الأمور” التي قام بها، استضاف البيت الأبيض مراسم توقيع “اتفاقيات أبراهام”، التي دشنت مرحلة جديدة من العلاقات الدبلوماسية في الشرق الأوسط. وفي كلمته الافتتاحية، رحب ترامب بقادة وممثلي الدول المشاركة، معتبراً أن العديد منهم أصبحوا “أصدقاء رائعين”، ومؤكداً على الأثر العميق الذي ستتركه هذه الاتفاقيات على مستقبل المنطقة.

خلفية تاريخية وسياق إقليمي

تأتي هذه الاتفاقيات في سياق عقود من الصراع العربي الإسرائيلي، حيث كانت معظم الدول العربية ترفض إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل قبل التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، وفقاً لمبادرة السلام العربية التي أُقرت في عام 2002. قبل اتفاقيات أبراهام، كانت مصر (1979) والأردن (1994) هما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان وقعتا معاهدات سلام مع إسرائيل. مثلت هذه الخطوة تحولاً استراتيجياً في سياسات المنطقة، حيث انتقلت بعض الدول من شرط “الأرض مقابل السلام” إلى تبني نهج يركز على المصالح المشتركة والتعاون الاقتصادي والأمني لمواجهة التحديات الإقليمية.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

شكلت اتفاقيات أبراهام، التي تم توقيعها في 15 سبتمبر 2020، نقطة تحول دبلوماسية كبرى. بموجبها، قامت دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين بتطبيع علاقاتهما بشكل كامل مع إسرائيل. على الصعيد الإقليمي، فتحت هذه الاتفاقيات الباب أمام تعاون واسع في مجالات التكنولوجيا، التجارة، السياحة، والأمن، وأسست لتحالف إقليمي جديد يهدف إلى مواجهة التهديدات المشتركة، وعلى رأسها النفوذ الإيراني في المنطقة. تبعت هذه الخطوة دول أخرى مثل السودان والمغرب، مما عزز من الزخم الدبلوماسي.

دولياً، اعتبرت إدارة ترامب هذه الاتفاقيات إنجازاً بارزاً في سياستها الخارجية، حيث نجحت في تحقيق اختراق دبلوماسي فشلت فيه إدارات سابقة. ومع ذلك، قوبلت هذه الخطوة برفض قاطع من قبل القيادة الفلسطينية، التي اعتبرتها “خيانة” للقضية الفلسطينية وطعنة في ظهر الإجماع العربي، مؤكدة أنها تقوض فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. يبقى تأثير هذه الاتفاقيات طويل الأمد قيد التقييم، لكنها بلا شك أعادت تشكيل الخارطة السياسية للشرق الأوسط بشكل جذري.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى