جولة تفقدية لضمان كفاءة العمليات التشغيلية
في إطار المتابعة المستمرة لقطاعات النقل والخدمات اللوجستية في المملكة العربية السعودية، قام معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، المهندس صالح بن ناصر الجاسر، بجولة تفقدية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض. هدفت الزيارة إلى الوقوف على سير العمليات التشغيلية والتأكد من انسيابية حركة المسافرين خلال شهر رمضان المبارك، الذي يشهد عادةً زيادة ملحوظة في أعداد المسافرين، خاصة المتجهين لأداء مناسك العمرة.
ورافق معاليه خلال الجولة كل من رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، الأستاذ عبدالعزيز بن عبدالله الدعيلج، والرئيس التنفيذي لشركة مطارات القابضة، المهندس رائد الإدريسي، والرئيس التنفيذي لشركة مطارات الرياض، الأستاذ أيمن أبوعباة، بالإضافة إلى عدد من القيادات والمسؤولين في المطار. واطلع الوزير على تفاصيل الخطة التشغيلية المعتمدة لموسم رمضان، مستمعًا إلى شرح مفصل حول الإجراءات المتبعة لضمان تقديم أفضل الخدمات للمسافرين وتقليل فترات الانتظار.
السياق العام: تطوير قطاع الطيران ضمن رؤية 2030
تأتي هذه الجولة في سياق الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، والتي تعد إحدى الركائز الأساسية لرؤية السعودية 2030. تهدف هذه الاستراتيجية إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط بين ثلاث قارات، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات السعودية لتصل إلى 330 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2030. ويعد مطار الملك خالد الدولي، باعتباره بوابة العاصمة الرياض، محورًا رئيسيًا في تحقيق هذه الأهداف الطموحة.
وقد شهد المطار مؤخرًا اكتمال عملية “مناقلة الصالات” بنجاح، والتي تضمنت إعادة توزيع شركات الطيران والرحلات بين صالات السفر المختلفة. وأكد المهندس الجاسر أن هذه الخطوة الاستراتيجية تهدف إلى رفع الكفاءة التشغيلية، وتحسين تجربة المسافر، وتعزيز الربط الجوي الداخلي والدولي، مما يساهم في استيعاب النمو المتوقع في حركة النقل الجوي.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
إن نجاح الخطط التشغيلية في مطار الملك خالد، خاصة خلال مواسم الذروة مثل رمضان، له تأثيرات إيجابية متعددة على الصعيدين المحلي والدولي. محليًا، يضمن توفير تجربة سفر مريحة وسلسة للمواطنين والمقيمين، ويعزز من كفاءة منظومة النقل. أما على الصعيد الدولي، فإن كفاءة المطار تعكس صورة إيجابية عن البنية التحتية في المملكة وقدرتها على استضافة الفعاليات العالمية الكبرى والتعامل مع التدفقات العالية للمسافرين، مما يدعم قطاعي السياحة والأعمال.
كما أن تحسين العائد على الأصول الثابتة في المطار، مثل الكاونترات والسيور والجسور، وإعادة هندسة تدفقات الركاب والأمتعة، يرفع من الطاقة الاستيعابية ويعزز من تنافسية المطار على المستوى الإقليمي. وتتكامل هذه الجهود مع المشاريع المستقبلية العملاقة، وعلى رأسها مشروع مطار الملك سلمان الدولي الجديد، الذي سيجعل من الرياض مركزًا عالميًا للطيران والخدمات اللوجستية.
وفي ختام جولته، أعرب الوزير الجاسر عن شكره وتقديره لجميع العاملين في المطار من مختلف الجهات الحكومية والخاصة، مثمنًا جهودهم التي أسهمت في إنجاح عملية مناقلة الصالات وضمان سير العمليات بكل يسر وسهولة.


