خدمات الترجمة بالمسجد الحرام تخدم 358 ألف حاج ومعتمر

خدمات الترجمة بالمسجد الحرام تخدم 358 ألف حاج ومعتمر

يناير 25, 2026
7 mins read
اكتشف كيف أسهم مشروع الترجمة والإرشاد في المسجد الحرام في خدمة أكثر من 358 ألف حاج ومعتمر بأكثر من 20 لغة، ضمن جهود السعودية لتحسين تجربة ضيوف الرحمن.

مبادرة نوعية لتعزيز تجربة ضيوف الرحمن

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتوفير أرقى الخدمات لقاصدي الحرمين الشريفين، أعلنت جمعية “هدية الحاج والمعتمر”، بالشراكة الاستراتيجية مع الرئاسة العامة للشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، عن تحقيق إنجاز لافت في مشروع الترجمة والإجابة عن الاستفسارات، حيث استفاد منه أكثر من 358,300 حاج ومعتمر خلال عام واحد. يهدف هذا المشروع النوعي إلى إزالة الحواجز اللغوية وتسهيل وصول المعلومة الدينية الصحيحة لضيوف الرحمن من غير الناطقين باللغة العربية، مما يثري تجربتهم الإيمانية ويعمق أثرها.

سياق تاريخي وجهود متواصلة

يستقبل المسجد الحرام سنويًا ملايين المسلمين من شتى بقاع الأرض، يمثلون فسيفساء ثقافية ولغوية فريدة. وعلى مر العصور، شكلت اللغة تحديًا أمام الكثيرين لفهم تفاصيل المناسك، وطرح استفساراتهم الشرعية، والتواصل الفعّال مع المرشدين. استجابةً لذلك، تطورت جهود المملكة في خدمة الحجاج من توزيع الكتيبات المترجمة قديمًا إلى إطلاق مبادرات متكاملة وحديثة. ويأتي هذا المشروع كأحد أبرز ثمار رؤية المملكة 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، الذي يضع تحسين تجربة الحاج والمعتمر في صميم أولوياته، عبر تسخير الكوادر البشرية المؤهلة والتقنيات الحديثة لخدمتهم.

منظومة عمل متكاملة على مدار الساعة

أوضح المهندس تركي الحتيرشي، الرئيس التنفيذي للجمعية، أن هذا النجاح تحقق بفضل منظومة عمل متكاملة تضم 351 مترجمًا مؤهلًا يعملون على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع. وتُقدَّم الخدمات بأكثر من 20 لغة عالمية حية، بما في ذلك الإنجليزية، الأردية، الفرنسية، الإندونيسية، والتركية، وغيرها. ولضمان الوصول لأكبر عدد من المستفيدين، يتمركز المترجمون في 16 موقعًا حيويًا داخل المسجد الحرام، من بينها باب الملك عبد العزيز، وباب الملك فهد، ومنطقة المطاف، وباب الصفا، وأجياد. وتتكثف الجهود التشغيلية خلال مواسم الذروة كشهر رمضان وموسم الحج، حيث يتم توزيع الفرق الميدانية عبر أربع فترات عمل يومية لضمان استمرارية الخدمة وكفاءتها.

أهمية المشروع وتأثيره العالمي

تتجاوز أهمية المشروع مجرد الترجمة الفورية، فهو يسهم في تعزيز الطمأنينة الروحية لدى ضيوف الرحمن، ويضمن حصولهم على الفتاوى والإرشادات من مصادرها الموثوقة، مما يقطع الطريق على المعلومات المغلوطة. على الصعيد المحلي، يعزز المشروع من كفاءة إدارة الحشود وتقديم الخدمات الإرشادية. أما على الصعيد الدولي، فإنه يرسخ صورة المملكة كقائدة للعالم الإسلامي، وحاضنة للحرمين الشريفين، ويؤكد على رسالتها العالمية في الترحيب بالمسلمين كافة وتيسير عبادتهم. كما تشمل الخدمات المقدمة تنظيم حركة المستفيدين، وتقديم الضيافة السعودية الأصيلة، وتوزيع الكتب التوعوية، مما يخلق تجربة متكاملة تجمع بين الإرشاد الديني وكرم الضيافة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى