تأهيل 5200 كادر لخدمة عربات المعتمرين بالمسجد الحرام

تأهيل 5200 كادر لخدمة عربات المعتمرين بالمسجد الحرام

27.02.2026
8 mins read
الهيئة العامة لشؤون الحرمين تؤهل 5200 كادر ضمن برنامج 'ضيوفي' لرفع كفاءة خدمة عربات المعتمرين، تحقيقاً لمستهدفات رؤية 2030 وتحسين تجربة ضيوف الرحمن.

نقلة نوعية في خدمات المسجد الحرام

في خطوة تهدف إلى الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن إتمامها بنجاح للمرحلة الأولى من برنامج “ضيوفي”، والذي استهدف تأهيل وتطوير مهارات 5,200 من الكوادر الميدانية العاملة في خدمة دفع العربات بالمسجد الحرام. تأتي هذه المبادرة ضمن الجهود المستمرة للمملكة العربية السعودية لضمان توفير تجربة إيمانية آمنة وميسرة، خاصة لكبار السن وذوي الإعاقة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

خلفية تاريخية وأهمية خدمة قاصدي الحرمين

لطالما كانت خدمة الحجاج والمعتمرين شرفًا عظيمًا ومسؤولية تاريخية على عاتق حكام هذه البلاد. ومع تزايد أعداد قاصدي البيت العتيق سنويًا، تطورت الخدمات المقدمة لتواكب هذه الزيادة وتلبي الاحتياجات المتغيرة. وتعتبر خدمة العربات اليدوية والكهربائية جزءًا لا يتجزأ من منظومة الخدمات في الحرم المكي، حيث تمكّن الملايين من كبار السن والمرضى وذوي الإعاقة من أداء مناسك الطواف والسعي، وهما ركنان أساسيان في العمرة والحج، بيسر وسهولة. هذا البرنامج التدريبي المتخصص يمثل تطورًا طبيعيًا لهذه الخدمة، لينقلها من مجرد عمل ميداني إلى مهنة تتطلب احترافية ومهارات تواصل إنساني عالية.

تفاصيل برنامج “ضيوفي” ونتائجه المبهرة

شهد البرنامج التدريبي حراكًا مكثفًا على مدار 12 يومًا، تم خلالها تنفيذ 49 جلسة تدريبية موزعة بين الفترتين الصباحية والمسائية لضمان شمولية التدريب لكافة الكوادر. وأظهرت النتائج نجاحًا استثنائيًا، حيث سجلت نسبة رضا المتدربين عن البرنامج 99%. كما قفزت مستويات تقييم الكفاءة لدى المتدربين من 84.6% قبل انطلاق البرنامج إلى 95.1% بعد إتمامه. وقد نجح في اجتياز البرنامج 4,456 متدربًا، بنسبة نجاح تتجاوز 85%، مما يعكس جودة المحتوى التدريبي الذي وازن ببراعة بين التأصيل النظري والتطبيق الميداني العملي.

الأثر المحلي والدولي للمبادرة

على الصعيد المحلي، تساهم هذه المبادرة في رفع كفاءة الأداء التشغيلي داخل المسجد الحرام، وتخلق كوادر وطنية مدربة ومؤهلة، وتدعم قطاع خدمات الحج والعمرة الذي يعد أحد أهم ركائز رؤية 2030. أما على الصعيد الدولي، فإن تحسين تجربة المعتمرين يعزز من سمعة المملكة كقائدة للعالم الإسلامي وراعٍ للحرمين الشريفين. إن تقديم خدمة راقية ومحترفة تترك انطباعًا إيجابيًا دائمًا لدى ملايين المسلمين الذين يفدون من كل فج عميق، مما يشجع على السياحة الدينية ويعكس الصورة الحضارية للمملكة.

نحو مستقبل رقمي وخدمات متكاملة

لم يقتصر البرنامج على المهارات الحالية، بل وضع أسسًا لمستقبل الخدمة. حيث أوصى التقييم الميداني للبرنامج بضرورة اعتماد ميثاق التزام سلوكي صارم تحت مسمى “أدب الحرم”، لترسيخ قيم التعاطف والإتقان. كما تضمنت التوصيات أتمتة إجراءات التحضير عبر نظام رمز الاستجابة السريعة (QR Code)، وتطوير آليات التواصل عبر الرسائل النصية، ووضع بروتوكولات متقدمة لإدارة الحشود، مما يضمن استدامة الجودة والتطوير المستمر في خدمة قاصدي البيت العتيق.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى