في تصريح يعكس حجم الأزمة التي يمر بها نادي توتنهام هوتسبير، أكّد المدرب الكرواتي الجديد، إيغور تودور، أن فريقه لا يزال يمتلك الوقت الكافي لتصحيح المسار وتجنب كارثة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه ربط هذا الأمل بشرط أساسي وهو “التحلي بالتواضع” والعمل ككتلة واحدة.
صفعة ديربي شمال لندن تزيد من معاناة السبيرز
جاءت تصريحات تودور مباشرة بعد الهزيمة القاسية التي مُني بها الفريق على أرضه ووسط جماهيره أمام غريمه التقليدي أرسنال بنتيجة 1-4 في ديربي شمال لندن. هذه الخسارة لم تكن مجرد ثلاث نقاط ضائعة، بل كانت ضربة معنوية قوية عمّقت من جراح الفريق، وجعلته يقبع في المركز السادس عشر في جدول الترتيب، بفارق أربع نقاط فقط عن منطقة الخطر التي تهدد بقاءه بين الكبار.
سياق الأزمة وتاريخ يرفض النادي تكراره
تولى تودور مهمة تدريب الفريق خلفاً للمدرب الدنماركي توماس فرانك، الذي أُقيل مطلع الشهر الجاري بعد سلسلة نتائج كارثية شهدت تحقيق الفريق لانتصارين فقط في 17 مباراة. وتعلق إدارة النادي آمالها على المدرب الكرواتي لتكرار نجاحاته السابقة في إيطاليا مع أندية مثل يوفنتوس ولاتسيو، حيث عُرف بقدرته على إعادة بناء الفرق وتحقيق الاستقرار. وتزيد خطورة الموقف الحالي من حقيقة أن توتنهام، أحد الأندية الكبرى في إنجلترا، لم يلعب خارج دوري النخبة منذ موسم 1977-1978، وسيكون الهبوط، إن حدث، بمثابة نكسة تاريخية ومالية ضخمة للنادي الذي استثمر مئات الملايين في بناء ملعبه الجديد وتطوير بنيته التحتية.
فلسفة المدرب الجديد: الشغف والعمل الجماعي
على الرغم من قسوة الهزيمة، حاول تودور بث رسالة إيجابية، مشيراً إلى أنه لمس الرغبة لدى اللاعبين. وقال في تصريحاته: “بالطبع ما زال هناك وقت. لقد رأيت الشغف، ورأيت الرغبة، لذلك لم أكن غاضباً، لأن اللاعبين حاولوا، لكنهم لم يتمكنوا في هذه اللحظة من القيام بالأمور التي يجب عليهم فعلها”. وأضاف مؤكداً على رؤيته للمستقبل: “منذ اليوم الأول لي هنا، جئت لحل المشكلات. التحلي بالتواضع هو الأساس لكل واحد منا، وأن نصبح فريقاً يعمل بجد. هذا هو هدفنا الوحيد في الوقت الحالي”.
التحديات القادمة ومستقبل غامض
يواجه توتنهام جدولاً صعباً في الأسابيع المقبلة، حيث سيحل ضيفاً على فولهام صاحب المركز العاشر، قبل أن يستقبل كريستال بالاس الذي يحتل المركز الثالث عشر. وستكون هذه المباريات بمثابة اختبار حقيقي لقدرة تودور على لم شمل الفريق وتحقيق نتائج إيجابية تبعده عن شبح الهبوط الذي بات يهدد تاريخ النادي ومستقبله بشكل جدي.


