أعلن نادي توتنهام هوتسبير، الذي يمر بفترة عصيبة في الدوري الإنجليزي الممتاز، عن خططه لتعيين مدرب مؤقت يتولى قيادة الفريق حتى نهاية الموسم الجاري. يأتي هذا القرار الحاسم في أعقاب إقالة المدرب الدنماركي توماس فرانك، الذي لم تدم فترته طويلاً، وذلك بسبب تدهور نتائج الفريق بشكل مقلق، حيث يحتل المركز السادس عشر في جدول الترتيب.
جاءت إقالة فرانك بعد 24 ساعة فقط من الهزيمة المؤلمة التي تعرض لها الفريق على أرضه أمام نيوكاسل بنتيجة 1-2، وهي الخسارة التي وضعت توتنهام على بعد خمس نقاط فقط من منطقة الهبوط، وهو وضع لم يعتده النادي اللندني في تاريخه الحديث. وكان فرانك قد استلم المهمة خلفاً للأسترالي أنج بوستيكوغلو في وقت سابق من الموسم، لكنه فشل في تحقيق الاستقرار المطلوب، حيث حقق انتصارين فقط في 17 مباراة بالدوري، مما دفع الإدارة لاتخاذ قرار عاجل لتدارك الموقف.
سياق الأزمة والخلفية التاريخية
لا يمكن النظر إلى إقالة فرانك كحدث معزول، بل هي حلقة جديدة في سلسلة من عدم الاستقرار الفني التي عانى منها توتنهام في السنوات الأخيرة منذ رحيل المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو. شهد النادي تعاقب عدد من المدربين بأسماء كبيرة مثل جوزيه مورينيو وأنتونيو كونتي، لكن لم ينجح أي منهم في إعادة الفريق إلى منصات التتويج أو تحقيق الاستمرارية في المنافسة على المراكز الأربعة الأولى. هذا التخبط الإداري والفني أثر سلباً على هوية الفريق وأدى إلى تراجع ثقة الجماهير واللاعبين على حد سواء.
أهمية القرار وتأثيره المتوقع
على الصعيد المحلي، يتمثل الهدف الأساسي للمدرب المؤقت في مهمة إنقاذ واضحة: إعادة الثقة لغرفة الملابس وتأمين بقاء الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. إن هبوط نادٍ بحجم توتنهام، بملعبه الحديث وقاعدته الجماهيرية العالمية، سيمثل كارثة مالية ورياضية. أما على الصعيد الإقليمي، فإن وضع توتنهام يؤثر بشكل مباشر على خريطة المنافسة في الدوري، حيث ستكون مبارياته القادمة، وأبرزها ديربي شمال لندن ضد المتصدر أرسنال في 22 فبراير، حاسمة في تحديد مصير الفرق المتنافسة على اللقب أو الهبوط.
وتتجه إدارة النادي الآن إلى تكرار سيناريو لجأت إليه أندية أخرى مثل مانشستر يونايتد سابقاً، بتعيين حل مؤقت يمنحها الوقت الكافي لدراسة الخيارات المتاحة وتحديد هوية المدرب الدائم القادر على بناء مشروع طويل الأمد. ومن بين الأسماء المرشحة للمهمة المؤقتة، يبرز الألماني ماركو روزه، مدرب لايبزيغ السابق، والبوسني إدين تيرزيتش، مدرب بوروسيا دورتموند السابق. وفي الأفق، يظل اسم ماوريسيو بوكيتينو مطروحاً بقوة للعودة في الموسم المقبل، خاصة بعد انتهاء التزامه مع منتخب الولايات المتحدة، وهو ما يمثل أملاً كبيراً للجماهير التي تتوق لعودة الاستقرار والهوية الهجومية للفريق.


