خسوف قمري كلي 2026: موعده وأماكن رؤيته حول العالم

خسوف قمري كلي 2026: موعده وأماكن رؤيته حول العالم

02.03.2026
7 mins read
تترقب الكرة الأرضية حدوث خسوف قمري كلي يوم 3 مارس 2026. تعرف على تفاصيل الظاهرة الفلكية وأماكن رؤيتها ولماذا لن تظهر في السعودية بحسب فلكية جدة.

أعلن رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبوزاهرة، أن الكرة الأرضية على موعد مع حدث فلكي مميز يتمثل في خسوف قمري كلي يوم الثلاثاء 14 رمضان 1447هـ الموافق 3 مارس 2026. ويُعد هذا الحدث هو الأول من بين خسوفين للقمر سيشهدهما العام ذاته، إلا أن هذه الظاهرة الفلكية لن تكون مشاهدة في سماء المملكة العربية السعودية أو معظم مناطق العالم العربي، نظراً لحدوثها نهاراً بتوقيت المنطقة.

ميكانيكا الخسوف والسياق الفلكي

تعتبر ظاهرة خسوف القمر من الظواهر الفلكية التي لطالما جذبت اهتمام البشرية منذ القدم، حيث تحدث عندما تقع الأرض تماماً بين الشمس والقمر، مما يحجب ضوء الشمس عن الوصول إلى سطح القمر. تاريخياً، ساهمت هذه الظواهر في إثبات كروية الأرض، حيث لاحظ القدماء شكل ظل الأرض المقوس على وجه القمر. وفي العصر الحديث، لم يعد الخسوف مجرد مشهد بديع، بل فرصة لتأكيد دقة الحسابات الفلكية لحركة الأجرام السماوية في نظامنا الشمسي، مما يعزز فهمنا للميكانيكا السماوية المعقدة.

تفاصيل خسوف قمري كلي وتوقيته

أوضح أبوزاهرة أن الخسوف سيبدأ بمرحلة جزئية عند الساعة 11:44 صباحاً بتوقيت مكة المكرمة، ويستمر حتى نهايته عند الساعة 05:22 مساءً. وستكون ذروة الخسوف الكلي عند الساعة 02:33 مساءً، وهي اللحظة التي يكتسي فيها القمر باللون الأحمر القاني أو النحاسي. ويرجع هذا التوقيت النهاري إلى سبب عدم رؤية الخسوف في المنطقة العربية، حيث يكون القمر تحت الأفق. في المقابل، سيحظى سكان مناطق واسعة من شرق آسيا، أستراليا، الأمريكيتين، والمحيط الهادئ بفرصة رصد هذا الحدث بوضوح.

الأهمية العلمية والتأثير العالمي

على الرغم من طابعه الجمالي، يحمل خسوف قمري كلي أهمية علمية بالغة للمراصد ومراكز الأبحاث حول العالم. يتيح هذا الحدث للعلماء دراسة الغلاف الجوي للأرض عن طريق تحليل الطيف الضوئي المنكسر الذي يضيء القمر باللون الأحمر. وتساعد كثافة اللون وسطوعه في تحديد مستويات التلوث والغبار البركاني في طبقات الجو العليا للأرض. علاوة على ذلك، يُستفاد من الانخفاض المفاجئ في درجة حرارة سطح القمر أثناء دخوله في ظل الأرض لدراسة خصائص التربة القمرية ومدى احتفاظها بالحرارة، مما يوفر بيانات قيمة لبعثات الفضاء المستقبلية.

خصائص القمر أثناء الحدث

أشار رئيس فلكية جدة إلى أن القمر خلال هذا الخسوف سيكون قد تجاوز نقطة الحضيض (أقرب نقطة للأرض) بستة أيام، وقبل وصوله للأوج بسبعة أيام، مما يجعله يبدو بحجمه المعتاد تقريباً. ويُصنف هذا الخسوف كخسوف كلي غير مركزي، حيث يميل مسار القمر نحو الجزء الجنوبي من ظل الأرض، مما يجعل طرفه الشمالي يبدو أكثر قتامة. وأكد أبوزاهرة أن مصطلح "القمر الدموي" المتداول إعلامياً هو وصف غير علمي، مفضلاً التركيز على الجوانب الفيزيائية للظاهرة التي تبرز تفاعل ضوء الشمس مع الغلاف الجوي للأرض.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى