أعلنت شركة العرض المتقن للخدمات التجارية (المعروفة تجارياً باسم “توبي”)، إحدى الشركات الرائدة في مجال حلول تقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية، عن فوزها بمنافسة استراتيجية لتشغيل وصيانة خدمات التعليم الرقمي وتقنية المعلومات ودعم حلول التحول الرقمي في جامعة الباحة. وتبلغ القيمة الإجمالية للعقد 56.88 مليون ريال سعودي، شاملة ضريبة القيمة المضافة، ويمثل هذا المشروع خطوة هامة في مسيرة تحديث البنية التحتية الرقمية للجامعة.
السياق العام وأهداف رؤية 2030
يأتي هذا العقد في إطار الجهود الوطنية الشاملة التي تقودها المملكة العربية السعودية لتحقيق أهداف رؤية 2030، والتي تضع التحول الرقمي وتنمية رأس المال البشري في صميم أولوياتها. تسعى المملكة إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، ويعتبر قطاع التعليم العالي حجر الزاوية في هذه الرؤية. ومن خلال تحديث البنية التحتية التقنية في الجامعات، تهدف الحكومة إلى تعزيز جودة المخرجات التعليمية، ودعم البحث العلمي، وتزويد الطلاب بالمهارات الرقمية اللازمة لسوق العمل المستقبلي.
نطاق المشروع وتفاصيله الفنية
وفقاً للبيان الصادر عن الشركة ونُشر على منصة “تداول السعودية”، يغطي المشروع نطاقاً واسعاً من الخدمات الحيوية التي ستدعم عمليات الجامعة بشكل متكامل. يشمل نطاق العمل إدارة وتطوير البنية التحتية لتقنية المعلومات، والشبكات والاتصالات، بالإضافة إلى صيانة وتحديث أنظمة البرمجيات والتطبيقات. كما يولي المشروع أهمية قصوى لأمن المعلومات والأمن السيبراني لحماية بيانات الجامعة ومنسوبيها. علاوة على ذلك، يتضمن العقد تطبيق حلول الذكاء الاصطناعي، ودعم مبادرات التحول الرقمي، وإدارة البيانات، وتوفير خدمات الحوسبة السحابية، مما يضمن للجامعة مواكبة أحدث التطورات التقنية.
الأهمية والتأثير المتوقع للشراكة
تكتسب هذه الشراكة بين “توبي” وجامعة الباحة أهمية كبرى على عدة مستويات. فعلى المستوى المحلي داخل الجامعة، من المتوقع أن يؤدي المشروع إلى تحسين تجربة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بشكل جذري من خلال توفير بيئة تعليمية رقمية متطورة ومستقرة. كما سيسهم في رفع كفاءة العمليات الإدارية والأكاديمية. أما على المستوى الوطني، فإن هذا المشروع يعزز مكانة الشركات التقنية السعودية مثل “توبي” وقدرتها على تنفيذ مشاريع وطنية كبرى، مما يدعم المحتوى المحلي في قطاع التقنية. ويمثل نجاح هذا المشروع نموذجاً يمكن أن تحتذي به الجامعات والمؤسسات الحكومية الأخرى في رحلتها نحو التحول الرقمي الشامل، مما يسرّع من وتيرة تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة.


