أعلنت شركة الوقت للفعاليات “تايم”، المتخصصة في إدارة وتنظيم الفعاليات الكبرى، عن توقيع عقد استراتيجي مع شركة رياضة المحركات السعودية، الجهة المسؤولة عن الترويج لرياضة السيارات في المملكة. وبموجب هذا العقد، ستتولى “تايم” مسؤولية تنفيذ وتنظيم حفلي الافتتاح والختام للنسخة المرتقبة من رالي داكار السعودية لعام 2026.
وفي بيان رسمي نُشر على منصة “تداول السعودية”، كشفت الشركة أن قيمة المشروع تتجاوز 5% من إجمالي إيراداتها المتوقعة للعام المالي 2024، مما يعكس حجم وأهمية هذا التعاون. ومن المقرر أن يمتد العمل على المشروع لمدة 13 أسبوعاً، على أن يظهر الأثر المالي الإيجابي لهذا العقد في النتائج المالية للشركة خلال الربع الأول من عام 2026.
رالي داكار: تاريخ من التحدي في قلب المملكة
يُعد رالي داكار، الذي انطلق لأول مرة عام 1978، أعرق وأصعب سباق صحراوي في العالم، حيث يختبر قدرة السائقين والمركبات على التحمل في أقسى الظروف الطبيعية. وبعد عقود من إقامته في أفريقيا ثم أمريكا الجنوبية، وجد الرالي موطناً جديداً له في المملكة العربية السعودية منذ عام 2020. وقد أتاحت استضافة المملكة للرالي فرصة فريدة للمتسابقين لاستكشاف تضاريسها المتنوعة والساحرة، من الكثبان الرملية الشاسعة في الربع الخالي إلى الجبال الشاهقة والمناطق الصخرية الوعرة، مما أضاف فصلاً جديداً ومثيراً في تاريخ هذا الحدث العالمي.
الأهمية الاستراتيجية للمملكة وتعزيز رؤية 2030
تأتي استضافة وتنظيم فعاليات عالمية بحجم رالي داكار في صميم أهداف رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز مكانة المملكة كوجهة سياحية ورياضية وترفيهية رائدة على مستوى العالم. لا يقتصر تأثير الرالي على الجانب الرياضي فحسب، بل يمتد ليشمل تنشيط القطاع السياحي، وخلق فرص عمل، وجذب استثمارات دولية، بالإضافة إلى تسليط الضوء عالمياً على الإمكانيات التنظيمية الهائلة والبنية التحتية المتطورة التي تتمتع بها المملكة. إن حفلات الافتتاح والختام، على وجه الخصوص، تمثل منصة ثقافية وإعلامية ضخمة تعكس من خلالها المملكة هويتها وتراثها للعالم أجمع.
تأثير متوقع يتجاوز حدود السباق
إن إسناد مهمة تنظيم حفلي الافتتاح والختام لشركة “تايم” لا يعزز فقط من سجلها الحافل في تنفيذ الفعاليات الكبرى، بل يضمن أيضاً تقديم تجربة استثنائية تليق بسمعة رالي داكار العالمية. ومن المتوقع أن تجذب هذه الاحتفالات أنظار ملايين المتابعين حول العالم، مما يساهم في ترسيخ الصورة الذهنية الإيجابية للمملكة كمركز عالمي للفعاليات الرياضية الكبرى. ويمثل هذا العقد خطوة مهمة نحو تقديم نسخة لا تُنسى من رالي داكار 2026، تعكس التطور الكبير الذي يشهده قطاع الرياضة والترفيه في السعودية.


