أعلن المركز الوطني للأرصاد عن استمرار التوقعات بهطول أمطار رعدية على مناطق المملكة، وذلك خلال الفترة الممتدة من يوم الإثنين 6 أبريل وحتى يوم الجمعة 10 أبريل. وتأتي هذه التوقعات ضمن المتابعة المستمرة لحالة الطقس وتقلباته، حيث أوضح المركز أن الحالة الجوية ستشهد هطولات تتراوح شدتها بين المتوسطة والغزيرة على أجزاء واسعة من البلاد، مما يستدعي الانتباه وأخذ الحيطة والحذر.
تفاصيل هطول أمطار رعدية على مناطق المملكة
أشار تقرير المركز الوطني للأرصاد إلى أن هذه الحالة الجوية ستكون مصحوبة بنشاط ملحوظ في الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار، بالإضافة إلى جريان السيول، وتساقط البرد، وارتفاع الأمواج على السواحل، مع احتمالية تشكل الشواهق المائية في بعض المواقع الساحلية. وفي منطقة مكة المكرمة، تتأثر محافظات الطائف، ميسان، أضم، العرضيات، تربة، المويه، الخرمة، ورنية بأمطار متوسطة إلى غزيرة من الثلاثاء 7 أبريل حتى الجمعة 10 أبريل. كما تشمل الحالة منطقة الباحة ومحافظاتها مثل المخواة، الحجرة، غامد الزناد، وقلوة، حيث تشتد غزارة الأمطار يومي الخميس والجمعة.
وفي جنوب المملكة، تشهد منطقة عسير أمطاراً غزيرة تشمل طريب، ظهران الجنوب، الحرجة، سراة عبيدة، أبها، وخميس مشيط وغيرها، مع اشتداد الحالة نهاية الأسبوع. وتمتد التوقعات لتشمل منطقة جازان بمحافظاتها المختلفة مثل الريث، هروب، الدائر، وفيفاء، بالإضافة إلى منطقة نجران ومحافظة شرورة التي ستشهد أمطاراً خفيفة إلى متوسطة.
تأثير التغيرات المناخية وتاريخ الطقس الربيعي في السعودية
تاريخياً، تُعرف الفترة التي تسبق فصل الصيف في شبه الجزيرة العربية بفترة التقلبات الجوية الربيعية أو ما يُعرف محلياً بموسم “السرايات” أو المراويح. تتسم هذه الفترة بتكون سحب رعدية سريعة التطور، تؤدي إلى هطول أمطار غزيرة ومفاجئة مصحوبة برياح هابطة قوية. وتُعد هذه الظواهر المناخية جزءاً من الطبيعة الجغرافية للمملكة العربية السعودية، حيث تلعب التضاريس المتنوعة، من جبال السروات غرباً إلى الهضاب الوسطى، دوراً كبيراً في تشكل هذه السحب الرعدية وتوجيه مسارها، مما يجعل من شهر أبريل فترة انتقالية هامة في روزنامة الطقس السعودية.
امتداد الحالة المطرية إلى الرياض والمناطق الشمالية
لم تقتصر التوقعات على القطاع الغربي والجنوبي، بل أشار المركز إلى تأثر منطقة الرياض بأمطار متوسطة إلى غزيرة تشمل وادي الدواسر، السليل، والأفلاج، بينما تشهد العاصمة الرياض، الخرج، المجمعة، والزلفي أمطاراً يومي الأربعاء والخميس. كما تتأثر مناطق القصيم، حائل، الجوف، وتبوك بهطولات مطرية خفيفة إلى متوسطة خلال نفس الأسبوع، مما يعكس شمولية هذه الحالة الجوية لمعظم أرجاء الوطن.
الأهمية الاستراتيجية والمحلية لموسم الأمطار
تحمل هذه الأمطار الربيعية أهمية كبرى على الصعيد المحلي والإقليمي. فمن الناحية البيئية والزراعية، تساهم هذه الهطولات في ري المزارع، تعزيز نمو الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وزيادة منسوب المياه الجوفية التي تعتمد عليها العديد من المناطق. كما تلعب دوراً حيوياً في دعم المخزون المائي الاستراتيجي من خلال تغذية السدود المنتشرة في مختلف المحافظات. وعلى الجانب الآخر، تتطلب هذه الحالات الجوية رفع مستوى الجاهزية للبنية التحتية، حيث تعمل الجهات المعنية والدفاع المدني على استنفار طواقمها للحد من مخاطر السيول المفاجئة وضمان سلامة المواطنين والمقيمين، مما يعكس التأثير المباشر للطقس على التنمية والاقتصاد المحلي.
طقس المنطقة الشرقية والحدود الشمالية والظواهر المصاحبة
أضاف المركز أن الحالة تشمل منطقة الحدود الشمالية (طريف وعرعر) والمنطقة الشرقية، حيث تتأثر مدن مثل الدمام، الخبر، الجبيل، والأحساء بأمطار خفيفة إلى متوسطة يومي الأربعاء والخميس. وحذر المركز من الظواهر المصاحبة مثل الرياح الهابطة التي قد تصل سرعتها إلى 50 – 60 كيلومتراً في الساعة، مما يثير الغبار ويحد من الرؤية الأفقية. ودعا المركز الوطني للأرصاد الجميع إلى ضرورة متابعة نشرات الإنذار المبكر عبر القنوات الرسمية واتباع إرشادات السلامة، مؤكداً استمراره في تحديث التقارير وفقاً للمستجدات الجوية حتى نهاية الأسبوع لضمان السلامة العامة.


