في خضم عاصفة من التكهنات والضغوط المتزايدة، خرج المدرب الدنماركي-الإيطالي توماس فرانك عن صمته ليؤكد استمراره في منصبه كمدير فني لنادي توتنهام هوتسبير، مشدداً على أنه لا يزال يحظى بالدعم الكامل من إدارة النادي اللندني. يأتي هذا التأكيد بعد اجتماع حاسم عقده المدرب مع كبار صناع القرار في النادي يوم الاثنين، في محاولة لتهدئة الأجواء المشحونة التي أعقبت سلسلة النتائج السلبية.
اجتماع حاسم وسط عاصفة النتائج
أفادت تقارير صحفية موثوقة أن مستقبل فرانك كان محور نقاشات مكثفة داخل أروقة النادي يوم الأحد، وذلك عقب الهزيمة المؤلمة التي تلقاها الفريق على أرضه وبين جماهيره أمام وست هام يونايتد بنتيجة 1-2. هذه الخسارة لم تكن مجرد تعثر عابر، بل جاءت لتعمق جراح الفريق الذي يقبع حالياً في المركز الرابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو مركز لا يليق بطموحات نادٍ بحجم توتنهام ينافس ضمن كبار البريميرليغ.
وقد عاش المدرب لحظات عصيبة خلال ديربي لندن الأخير، حيث صبت جماهير السبيرز جام غضبها عليه، وأطلقت صافرات الاستهجان التي ملأت جنبات الملعب، مرددة الهتاف الشهير في الملاعب الإنجليزية “سيقيلونك صباح الغد”، في إشارة واضحة لنفاد صبر المدرجات.
دعم إداري وتحدي دوري الأبطال
رغم الضجيج الجماهيري والإعلامي، واصل فرانك مهامه بشكل طبيعي، حيث قاد الحصة التدريبية للفريق استعداداً للمواجهة المرتقبة والمصيرية أمام بوروسيا دورتموند الألماني في دوري أبطال أوروبا. وفي خطوة لتعزيز الثقة، تناول فرانك الغداء يوم الاثنين مع الرئيس التنفيذي للنادي فيناي فينكاتيشام، والمدير الرياضي يوهان لانغه، ونيك بويتشر، أحد ممثلي مجموعة الملكية.
وصرح فرانك للصحفيين بنبرة واثقة: "كنت أشعر بالثقة طوال الطريق، وقد قلت ذلك في كل مؤتمر صحفي. تناولت الغداء اليوم مع نيك وفيناي ويوهان، وكل شيء كان جيداً". وأضاف واصفاً ما يحدث حوله: "كل ذلك جزء من السيرك الإعلامي المعتاد في كرة القدم، ولا يمكنني التفكير حالياً إلا في كيفية الفوز على دورتموند".
أزمة النتائج ومقارنة مع حقبة بوستيكوغلو
يواجه فرانك، الذي تولى المهمة قبل سبعة أشهر فقط قادماً من برينتفورد خلفاً للأسترالي أنج بوستيكوغلو، تحدياً هائلاً لإنقاذ موسم الفريق. فالأرقام تشير إلى وضع كارثي، حيث كانت هزيمة وست هام هي الثالثة على التوالي، والثامنة في آخر 14 مباراة خاضها الفريق في مختلف المسابقات. هذا التراجع الحاد يضع ضغوطاً هائلة على الإدارة والمدرب على حد سواء، خاصة وأن توتنهام يطمح دائماً للمنافسة على المقاعد الأوروبية.
وفي محاولة لتفسير الوضع الحالي، استشهد فرانك بتصريحات للمدرب الإسباني بيب غوارديولا، قائلاً: "حتى أفضل مدرب في العالم يقول: أنا لا شيء من دون لاعبيّ. ومن المنصف القول إن اللاعبين لم يكونوا متاحين بما يكفي طوال الوقت بسبب الظروف المختلفة". واختتم حديثه بتحمل المسؤولية الكاملة وحماية لاعبيه قائلاً: "أنا سعيد بتحمل اللوم طالما أن الجميع يدعم اللاعبين. الأمر يتعلق الآن بإبعاد الضوضاء، والبقاء هادئاً، والاستمرار في العمل".


