كشف الرئيس التنفيذي لثمانية، عبدالرحمن أبو مالح، عن حزمة من التطورات الاستراتيجية التي تعتزم الشركة تنفيذها خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن العام القادم سيشهد نقلة نوعية في طبيعة المحتوى المقدم. وجاء هذا الإعلان خلال استضافته في برنامج "الليوان"، حيث أكد أن الجمهور سيكون على موعد مع برنامج يومي يُبث بشكل مباشر عبر قنوات ثمانية، في خطوة تهدف لتعزيز الحضور اليومي للمنصة في حياة المتابعين.
طموحات الرئيس التنفيذي لثمانية في سوق الإنتاج الدرامي
وفي سياق حديثه عن التوسع في صناعة المحتوى، أوضح أبو مالح أن الطموح لا يتوقف عند البودكاست أو البرامج الحوارية التي اشتهرت بها الشركة، بل يتجاوز ذلك إلى دخول معترك الإنتاج السينمائي والتلفزيوني. وصرح قائلاً: "نحن حالياً منافسين بشدة لمنصة شاهد، ولدينا خطة لإنتاج مسلسلات وأفلام بأيادٍ سعودية". يعكس هذا التصريح رغبة الشركة في استثمار النجاحات السابقة لتقديم قصص محلية بمعايير عالمية، مستفيدة من الزخم الكبير الذي يشهده قطاع صناعة الأفلام في المملكة العربية السعودية مؤخراً.
ويأتي هذا التوجه متسقاً مع السياق العام لنمو قطاع الإعلام في السعودية، حيث استحوذت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) على شركة ثمانية في وقت سابق، مما منحها دافعاً قوياً للتوسع والابتكار. وتُعد هذه الخطوة مؤشراً على نضج تجربة "ثمانية" التي بدأت كمنصة للبودكاست والوثائقيات، لتتحول تدريجياً إلى كيان إعلامي متكامل يسعى لمنافسة كبرى المنصات الإقليمية.
التحول الرقمي وتجربة البث الرياضي
وتطرق اللقاء إلى جانب حيوي آخر يتعلق بسلوكيات المشاهدة الرقمية، حيث استشهد أبو مالح بإحصائيات دالة على تغير عادات الجمهور، موضحاً أن "نسبة 70% من متابعين الدوري السعودي لدينا يشاهدون المباريات عبر التطبيق الرقمي". يشير هذا الرقم إلى تحول جذري من البث التلفزيوني التقليدي إلى المنصات الرقمية، وهو ما يعزز من فرص المنصات الجديدة في الاستحواذ على حصة سوقية أكبر.
وفي تعليقه على تجربة الشركات الكبرى في هذا المجال، أتم الرئيس التنفيذي لثمانية تصريحاته بالإشارة إلى التحديات التي واجهت كيانات عملاقة في بداياتها، قائلاً: "الاتصالات السعودية وإم بي سي عندما حصلوا على حقوق الدوري السعودي لم يكن لديهم خبرة سابقة عندما حصلوا على حقوق البث". هذا الطرح يؤكد على أن الخبرة تتراكم بالممارسة، وأن المجال مفتوح أمام اللاعبين الجدد لتقديم تجارب مبتكرة في عالم البث الرقمي والإنتاج الإعلامي، مما يبشر بمستقبل واعد للمحتوى السعودي محلياً وإقليمياً.


