أصدرت شبكة قنوات “ثمانية” الإعلامية اعتذاراً رسمياً لنادي النصر السعودي وجماهيره، وللنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وذلك على خلفية مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، واعتُبر مسيئاً لقائد الفريق. المقطع المثير للجدل كان جزءاً من برنامج “قابل للنشر”، وهو ما أثار موجة من الاستياء والغضب بين محبي النادي والعالمي.
وفي بيان رسمي نُشر عبر حساباتها، قالت “ثمانية”: “إشارة للفيديو المتداول من برنامج قابل للنشر، نعتذر لنادي النصر وجماهيره العريضة وكل من أساء له المقطع المذكور”. وأكدت الشركة أنها اتخذت إجراءات فورية لمعالجة الموقف، حيث تم حذف الجزئية المعنية من الحلقة بشكل مباشر، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات داخلية صارمة على مستوى فرق المراجعة والتحرير لضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء مستقبلاً. كما أعلنت عن تعليق نشر البرنامج مؤقتاً لإعادة النظر في محتواه وآلياته.
السياق العام وأهمية الحدث
يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه الكرة السعودية طفرة تاريخية غير مسبوقة، بدأت مع انضمام الأسطورة كريستيانو رونالدو إلى صفوف نادي النصر في أواخر عام 2022. هذه الصفقة لم تكن مجرد انتقال لاعب، بل كانت بمثابة نقطة تحول جذبت أنظار العالم بأسره إلى دوري روشن السعودي. تبعها استقطاب كوكبة من أبرز نجوم كرة القدم العالميين، مما رفع من القيمة الفنية والتسويقية للدوري بشكل هائل، وجعل الأندية السعودية ومنافساتها تحت مجهر الإعلام الدولي.
التأثير المتوقع وأبعاد القضية
على الصعيد المحلي، أظهرت ردة الفعل الجماهيرية السريعة والقوية مدى حساسية الموقف وأهمية الحفاظ على صورة النجوم العالميين الذين يمثلون واجهة المشروع الرياضي الطموح للمملكة العربية السعودية. ويعكس اعتذار “ثمانية” السريع إدراكاً لأهمية التعامل بمهنية عالية مع القضايا المتعلقة برموز الأندية الكبرى، وتفادياً لأي تصعيد قد يؤثر على العلاقة بين المؤسسات الإعلامية والأندية الرياضية.
أما على المستويين الإقليمي والدولي، فإن هذه الواقعة تسلط الضوء على التحديات الجديدة التي تواجه الإعلام الرياضي في المنطقة. فمع وجود لاعب بحجم كريستيانو رونالدو، لم تعد التغطية الإعلامية شأناً محلياً فقط، بل أصبحت كل كلمة أو صورة محل متابعة وتحليل عالمي. وبالتالي، فإن أي خطأ تحريري قد يتحول إلى قضية رأي عام دولية. ويُعد هذا الاعتذار خطوة مهمة للحفاظ على صورة الاحترافية الإعلامية التي تواكب التطور الكبير في القطاع الرياضي السعودي، وتؤكد على الالتزام بالمعايير المهنية التي تليق بحجم الدوري ونجومه.


