عمومية ثمار ترفض زيادة رأس المال وتخفض مكافآت المجلس

عمومية ثمار ترفض زيادة رأس المال وتخفض مكافآت المجلس

يناير 25, 2026
7 mins read
رفضت الجمعية العامة لشركة ثمار التنمية القابضة زيادة رأس المال بـ 195 مليون ريال، ووافقت على تقليص عدد أعضاء مجلس الإدارة وخفض المكافآت لترشيد النفقات.

في تطور لافت يعكس حراكاً مؤثراً داخل أروقة الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية، أعلنت شركة "ثمار التنمية القابضة" عن نتائج اجتماع الجمعية العامة غير العادية، التي عقدت يوم 22 يناير الجاري، حيث جاءت القرارات مخالفة لتوقعات وتوصيات مجلس الإدارة فيما يخص الهيكلة المالية للشركة.

رفض زيادة رأس المال

قررت الجمعية العامة للشركة عدم الموافقة على التوصية الجوهرية التي تقدم بها مجلس الإدارة، والتي كانت تهدف إلى زيادة رأس مال الشركة. وكان المقترح يتضمن طرح أسهم حقوق أولوية بعدد 19.5 مليون سهم عادي، بقيمة إجمالية تصل إلى 195 مليون ريال سعودي. وكان من المخطط أن يرتفع رأس مال الشركة بعد هذه الزيادة ليصل إلى 260 مليون ريال، إلا أن تصويت المساهمين حال دون إتمام هذه الخطوة، مما يضع مجلس الإدارة أمام تحديات جديدة للبحث عن بدائل تمويلية أو استراتيجيات أخرى لدعم مركز الشركة المالي.

قرارات الهيكلة الإدارية وخفض التكاليف

على الجانب الآخر، وافق مساهمو الشركة في الاجتماع ذاته على قرارات تتعلق بالحوكمة وضبط النفقات، وشملت:

  • تعديل النظام الأساسي: تمت الموافقة على تعديل المادة (17) من النظام الأساسي للشركة، والتي تقضي بتقليص عدد أعضاء مجلس الإدارة من 7 أعضاء إلى 5 أعضاء فقط، على أن يسري هذا القرار بدءاً من الدورة القادمة للمجلس.
  • خفض المكافآت: وافقت الجمعية على تعديل سياسة المكافآت الخاصة بأعضاء مجلس الإدارة واللجان المنبثقة عنه والإدارة التنفيذية، حيث نص التعديل على تخفيض قيمة هذه المكافآت، في خطوة تهدف لترشيد المصروفات الإدارية.

سياق الحدث وأهميته الاقتصادية

تأتي هذه القرارات في وقت تشهد فيه السوق المالية السعودية (تداول) نضجاً متزايداً في وعي المساهمين وممارستهم لحقوقهم التصويتية. ويُعد رفض زيادة رأس المال عن طريق حقوق الأولوية حدثاً يستدعي التوقف، حيث تلجأ الشركات عادة لهذا الخيار لتعزيز السيولة أو إطفاء الخسائر المتراكمة أو تمويل توسعات جديدة.

ويشير رفض المساهمين لهذا البند إلى رغبتهم في عدم ضخ سيولة إضافية في الوقت الراهن، أو عدم قناعتهم بجدوى خطة استخدام المتحصلات التي عرضها المجلس. كما أن الموافقة على خفض عدد أعضاء المجلس وتقليص المكافآت تعكس توجهاً واضحاً نحو "التقشف الإداري" ورفع كفاءة الإنفاق، وهو ما يتماشى مع مبادئ الحوكمة الرشيدة التي تسعى هيئة السوق المالية لترسيخها.

من الناحية التاريخية، واجهت شركة "ثمار" تحديات مالية سابقة، وتعتبر هذه القرارات محطة مفصلية في مسيرة إعادة هيكلة الشركة. فتقليص حجم مجلس الإدارة قد يسهم في سرعة اتخاذ القرار، بينما يعكس خفض المكافآت استشعاراً للمسؤولية تجاه الوضع المالي للشركة ومصالح المساهمين الصغار.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى