فجر النجم الفرنسي ثيو هيرنانديز، الظهير الأيسر الحالي لنادي الهلال السعودي، مفاجأة من العيار الثقيل بخصوص كواليس رحيله عن صفوف ميلان الإيطالي، كاشفاً عن تفاصيل صادمة تتعلق بتعامل الإدارة معه قبل انتقاله إلى دوري روشن للمحترفين في صيف عام 2025.
وفي حوار ناري خص به صحيفة «آس» الإسبانية، كسر هيرنانديز حاجز الصمت الذي التزم به طويلاً، ليرد على الاتهامات التي طالته بالجشع المادي وتفضيل الأموال على قميص "الروسونيري". وأكد اللاعب أن الرواية التي تم ترويجها للجماهير كانت مضللة، مشدداً على أن رغبته الأولى كانت البقاء في "سان سيرو" ومواصلة كتابة التاريخ مع النادي الذي شهد توهجه العالمي.
كواليس الخيانة والتهديدات
أوضح الدولي الفرنسي أن المفاوضات لم تتعثر بسبب مطالب مالية تعجيزية كما أشيع، بل بسبب تغير سياسة النادي. وصرح قائلاً: "لم يخبرني وكيلي أبداً بأن النادي يمر بأزمة تمنع التجديد، بل فوجئت بمسؤول بارز يخبرني صراحة: إما الرحيل أو البقاء خارج القائمة وتجميد مشاركتي". هذا التهديد المباشر كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، ودفعت اللاعب للبحث عن مخرج يحفظ كرامته ومسيرته المهنية.
تأثير رحيل مالديني والسياق التاريخي
لا يمكن فصل خروج ثيو هيرنانديز عن السياق الإداري المضطرب الذي عاشه ميلان في السنوات الأخيرة، وتحديداً منذ إقالة الأسطورة باولو مالديني. وأشار هيرنانديز إلى أن خروج مالديني، الذي كان السبب الرئيسي في جلبه من ريال مدريد عام 2019، شكل نقطة تحول سلبية داخل غرف الملابس. فقد كان مالديني يمثل الضمانة الفنية والنفسية للاعبين، وبغيابه فقد المشروع الرياضي للنادي الكثير من بريقه واستقراره، مما سهل قرار الرحيل لعدد من النجوم.
مشروع الهلال وتحديات المستقبل
على الجانب الآخر، يمثل انتقال هيرنانديز إلى الهلال السعودي خطوة استراتيجية في مسيرة اللاعب، تتماشى مع الطفرة الهائلة التي تشهدها الرياضة في المملكة. وأكد وصيف بطل العالم 2022 أنه وجد في الرياض بيئة احترافية تضاهي كبار أندية أوروبا، خاصة تحت قيادة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، الذي يقود "الزعيم" في هذه المرحلة.
واختتم هيرنانديز حديثه بالتأكيد على أن اختياره للهلال لم يكن مجرد هروب من جحيم ميلان، بل كان خياراً مدروساً للانضمام إلى نادٍ يمتلك طموحات عالمية، مشيراً إلى أن الأجواء الإيجابية في السعودية ساعدته على استعادة توازنه الذهني بعد الفترة العصيبة التي عاشها في إيطاليا، والتي تخللها بعض التوتر والبطاقات الحمراء نتيجة الضغوط النفسية.


