في خطوة استراتيجية تعكس الثقة في مستقبل الشركة وقوة الاقتصاد السعودي، وافقت الجمعية العامة غير العادية لشركة “ذيب لتأجير السيارات”، التي عُقدت يوم الإثنين 15 ديسمبر، على توصية مجلس الإدارة بزيادة رأس مال الشركة بنسبة تتجاوز 53% ليصل إلى حوالي 660 مليون ريال سعودي. تأتي هذه الموافقة لتمثل دفعة قوية لخطط الشركة التوسعية الطموحة وتعزيز مركزها المالي في سوق تأجير السيارات التنافسي.
وبحسب البيان الرسمي المنشور على “تداول السعودية”، ستتم عملية زيادة رأس المال من 430 مليون ريال إلى 659.7 مليون ريال عبر إصدار 22,971,504 سهم جديد. وسيتم تنفيذ هذه الزيادة من خلال مسارين رئيسيين: أولاً، منح أسهم مجانية للمساهمين بواقع سهم واحد لكل سهمين قائمين (بإجمالي 21.5 مليون سهم)، وهو ما يعد مكافأة لولاء المستثمرين وثقتهم في أداء الشركة. ثانياً، تخصيص ما يقارب 1.47 مليون سهم لصالح برنامج حوافز الموظفين طويل الأجل، وهي خطوة تهدف إلى تحفيز الكوادر العاملة وربط أدائهم بنجاح الشركة على المدى الطويل.
خلفية تاريخية وسياق السوق
تُعد شركة “ذيب لتأجير السيارات”، التي تأسست في عام 1991، إحدى الشركات الرائدة في قطاع تأجير السيارات بالمملكة العربية السعودية. ومنذ إدراجها في السوق المالية السعودية (تداول) في مارس 2021، شهدت الشركة نمواً ملحوظاً، مستفيدة من شبكة فروعها الواسعة وسمعتها القوية. تأتي هذه الزيادة في رأس المال في وقت يشهد فيه الاقتصاد السعودي تحولات كبرى في إطار رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز قطاعات حيوية مثل السياحة والترفيه والخدمات اللوجستية، وهي قطاعات يعتمد نجاحها بشكل مباشر على توفر خدمات نقل موثوقة ومتطورة.
الأهمية والتأثير المتوقع للقرار
من المتوقع أن يكون لقرار زيادة رأس المال تأثيرات إيجابية متعددة على الصعيدين المحلي والإقليمي. فعلى المستوى المحلي، ستتمكن “ذيب” من تسريع وتيرة تحديث وتوسيع أسطولها من المركبات، وافتتاح فروع جديدة في مواقع استراتيجية داخل المدن والمطارات والمناطق السياحية الجديدة مثل مشاريع البحر الأحمر ونيوم. كما أن تعزيز القاعدة الرأسمالية للشركة سيمكنها من الاستثمار في التقنيات الحديثة لتحسين تجربة العملاء ورقمنة خدماتها، مما يزيد من قدرتها التنافسية. أما على الصعيد الإقليمي، فإن هذه الخطوة تعزز من مكانة “ذيب” كلاعب رئيسي في المنطقة، وقد تمهد الطريق لتوسعات مستقبلية محتملة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي. إن تمويل الزيادة من خلال رسملة الأرباح المبقاة والاحتياطي النظامي هو مؤشر قوي على الصحة المالية للشركة وقدرتها على توليد الأرباح وإعادة استثمارها بفعالية لتحقيق نمو مستدام.


