أعلنت شركة الثروة البشرية (ثروة)، المدرجة في السوق المالية السعودية، اليوم، عن توقيع اتفاقية إطارية هامة مع إحدى الجهات الحكومية، تهدف إلى تقديم خدمات استشارية متخصصة في مجال الموارد البشرية، وذلك بقيمة إجمالية تبلغ 24 مليون ريال سعودي. وتأتي هذه الخطوة لتعزز من مكانة الشركة في قطاع الاستشارات الإدارية وتطوير رأس المال البشري في المملكة.
وأوضحت الشركة في بيان رسمي نشرته على موقع “تداول السعودية”، أن العقد يمتد لمدة ثلاث سنوات، حيث ستقوم “ثروة” بموجبه بقيادة عمليات التحول والتطوير التنظيمي للجهة الحكومية والجهات المستفيدة التابعة لها. وأشارت الشركة إلى أن الأثر المالي لهذه الاتفاقية من المتوقع أن يبدأ في الانعكاس على القوائم المالية للشركة اعتباراً من الربع الأول من العام 2026م، مما يعكس الطبيعة طويلة الأمد للمشاريع الاستراتيجية التي تنفذها الشركة.
ويأتي توقيع هذه الاتفاقية في سياق حراك اقتصادي وإداري واسع تشهده المملكة العربية السعودية، حيث تسعى الجهات الحكومية بشكل حثيث لمواكبة مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتعتبر برامج التحول المؤسسي والتطوير التنظيمي ركيزة أساسية في برنامج التحول الوطني، الذي يهدف إلى رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتحسين بيئة العمل، وتطوير الكوادر البشرية الوطنية لتكون قادرة على قيادة المرحلة المقبلة بكفاءة واقتدار.
وتكتسب هذه الاتفاقية أهمية خاصة نظراً للدور المحوري الذي تلعبه الموارد البشرية في نجاح أي تحول استراتيجي. فعمليات التطوير التنظيمي لا تقتصر فقط على الهيكلة الإدارية، بل تمتد لتشمل بناء القدرات، وتطوير السياسات والإجراءات، وتعزيز ثقافة الأداء العالي. ويؤكد هذا العقد الثقة المتزايدة في الشركات الوطنية وقدرتها على تقديم حلول استشارية تضاهي المعايير العالمية، مما يساهم في توطين قطاع الاستشارات وتعزيز المحتوى المحلي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يعكس هذا الإعلان نمو الطلب على الخدمات الاستشارية المتخصصة في السوق السعودي، خاصة تلك المتعلقة برأس المال البشري. وبالنسبة لشركة “ثروة”، فإن الفوز بهذا العقد يمثل إضافة نوعية لمحفظة مشاريعها، ويعزز من استقرار تدفقاتها النقدية المستقبلية، كما يؤكد قدرتها التنافسية في الفوز بالمناقصات الحكومية الكبرى التي تتطلب خبرات فنية وإدارية عالية المستوى.


