استئناف الرياض تعيد دعوى طوارئيات وسابك للمحكمة التجارية

استئناف الرياض تعيد دعوى طوارئيات وسابك للمحكمة التجارية

ديسمبر 30, 2025
7 mins read
محكمة الاستئناف تلغي حكم عدم الاختصاص في قضية طوارئيات ضد سابك وتعيد الملف للنظر في مطالبات مالية بقيمة 34.5 مليون ريال تتعلق بعقود فحوصات طبية.

أصدرت دائرة الاستئناف بالمحكمة التجارية في الرياض حكماً قضائياً هاماً اليوم، يقضي بإلغاء حكم الدائرة الابتدائية السابق الذي نص على عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر الدعوى المقامة من شركة طوارئيات للعناية الطبية ضد عملاق الصناعات البتروكيماوية، الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك). وبموجب هذا الحكم الجديد، تقرر إعادة ملف القضية إلى المحكمة المختصة للبدء في النظر بموضوع النزاع والفصل فيه.

تفاصيل النزاع المالي والتعاقدي

كشفت شركة طوارئيات، عبر بيان رسمي نشرته على موقع السوق المالية السعودية "تداول"، أن هذا التطور القانوني يأتي استكمالاً لمسار الدعوى التي تم قيدها بتاريخ 23 نوفمبر 2025م. وتتمحور القضية حول مطالبات مالية تصل قيمتها إلى نحو 34.5 مليون ريال سعودي، تمثل فروقات مالية ناتجة عن ما وصفته الشركة بعدم التزام "سابك" بتوفير الحد الأدنى من طلبات الفحوصات الطبية المتفق عليها في العقد المبرم بين الطرفين.

وتغطي هذه المطالبات الفترة الزمنية الممتدة من عام 2019م وحتى عام 2024م، حيث تدعي "طوارئيات" أن العقد يلزم الطرف الثاني بحد أدنى من التشغيل لم يتم الوفاء به، مما استوجب اللجوء للقضاء لحفظ حقوق المساهمين.

التسلسل الزمني للقضية

شهدت أروقة المحاكم التجارية سجالاً إجرائياً في هذه القضية، حيث أعلنت الشركة في 26 نوفمبر 2025م عن صدور حكم ابتدائي بعدم الاختصاص النوعي، وهو ما يعني أن المحكمة رأت حينها أن طبيعة النزاع لا تندرج تحت ولايتها. إلا أن الفريق القانوني لشركة طوارئيات تحرك سريعاً بتقديم لائحة اعتراضية في 10 ديسمبر 2025م، تكللت بالنجاح بصدور حكم الاستئناف اليوم الذي مهد الطريق لمناقشة أصل الحق والموضوع.

السياق القانوني وتطور القضاء التجاري

يكتسب هذا الحكم أهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها المرفق العدلي في المملكة العربية السعودية، وتحديداً القضاء التجاري. حيث تهدف الأنظمة الحديثة إلى توسيع نطاق اختصاص المحاكم التجارية لتشمل كافة المنازعات التي تنشأ بين التجار أو الشركات، وذلك لضمان سرعة الفصل في القضايا الاقتصادية وتعزيز بيئة الاستثمار.

ويؤكد خبراء القانون أن إعادة القضية للنظر في الموضوع يعكس دقة محاكم الاستئناف في تكييف الدعاوى، وحرصها على ألا تكون الدفوع الشكلية (مثل الاختصاص) عائقاً أمام تحقيق العدالة الناجزة، خاصة في العقود الخدمية الكبرى بين الشركات المساهمة.

الأثر الاقتصادي والشفافية

من الناحية الاقتصادية، يعكس إعلان الشركات المدرجة مثل "طوارئيات" عن تفاصيل القضايا المنظورة مستوى عالٍ من الشفافية والحوكمة التي تفرضها هيئة السوق المالية. وتعتبر هذه الإفصاحات جوهرية للمستثمرين، حيث تؤثر النتائج المالية لمثل هذه القضايا بشكل مباشر على القوائم المالية للشركات، سواء من حيث المخصصات المحتملة أو التدفقات النقدية المتوقعة في حال كسب القضية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى