أعرب الإطار الوطني طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب المغربي، عن سعادته الغامرة وفخره الكبير عقب قيادة "أسود الأطلس" للتتويج بلقب كأس العرب 2025، بعد مباراة ماراثونية ومثيرة أمام المنتخب الأردني انتهت بفوز المغرب بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في النهائي الذي احتضنه ملعب لوسيل المونديالي.
تصريحات مؤثرة وإشادة بالروح القتالية
وفي أول رد فعل له عقب صافرة النهاية، أدلى السكتيوي بتصريحات صحفية عبر الحساب الرسمي للبطولة، عكست حجم العمل الشاق الذي بذله الفريق. واستهل حديثه بعبارة إيمانية قائلاً: "إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً"، مؤكداً أن هذا التتويج لم يأتي من فراغ، بل كان نتاج عمل دؤوب وتخطيط محكم.
وأضاف السكتيوي مشيداً بنوعية اللاعبين الذين يمتلكهم المنتخب: "أنا محظوظ جداً لأنني أمتلك رجالاً في منتخب المغرب، وليس مجرد لاعبين. الجدية والانضباط التكتيكي كانا السبب الرئيسي في حصدنا لهذا اللقب الغالي". ولم يفت المدرب المغربي الإشادة بالدور المحوري للجماهير، قائلاً: "ديما جمهور المغرب هم الأفضل في الملعب، وهم الوقود الحقيقي والسبب المباشر في حصدنا لقب كأس العرب بفضل تشجيعهم المتواصل طيلة دقائق المباراة".
استمرار الهيمنة المغربية وتطور الكرة العربية
يأتي هذا التتويج ليؤكد استمرار الحقبة الذهبية لكرة القدم المغربية، والتي شهدت طفرة نوعية في السنوات الأخيرة، بدءاً من الإنجاز التاريخي في كأس العالم قطر 2022، وصولاً إلى النجاحات القارية والأولمبية. ويُحسب لطارق السكتيوي قدرته على الحفاظ على هذا النسق التصاعدي، مستفيداً من الدعم اللوجستي والإداري الكبير.
وفي هذا السياق، تابع السكتيوي حديثه قائلاً: "سعدت بما قدمه اللاعبون خلال الفترة الأخيرة ببطولة كأس العرب. هذا التتويج جاء بفضل الدعم الكبير واللامشروط من جانب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي قدمت لنا كافة التسهيلات ووفرت كل سبل النجاح خلال الفترة الأخيرة".
ملحمة لوسيل.. نهائي يليق بالحدث
المباراة النهائية التي أقيمت على أرضية ملعب لوسيل، الذي شهد نهائي كأس العالم الأخير، كانت بمثابة احتفالية كروية عربية. وقد أظهر المنتخب الأردني ندية كبيرة وأداءً بطولياً يؤكد تطور الكرة الأردنية والآسيوية، إلا أن خبرة وواقعية المنتخب المغربي حسمت اللقاء بنتيجة 3-2.
ويعتبر هذا اللقب محطة هامة في استعدادات المنتخب المغربي للاستحقاقات الدولية القادمة، حيث يرسخ مكانة المغرب كقوة كروية رائدة عربياً وإفريقياً، ويعزز من ثقة الجيل الحالي من اللاعبين في قدرتهم على اعتلاء منصات التتويج في مختلف المحافل.


