أعلنت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة تبوك عن صدور توجيه رسمي يقضي بتأخير بداية اليوم الدراسي في جميع مدارس المنطقة (بنين وبنات) والمحافظات التابعة لها، وذلك لمدة ساعة واحدة طوال أيام الأسبوع المقبل. ويأتي هذا القرار استجابةً للتقارير الواردة من المركز الوطني للأرصاد، التي تشير إلى انخفاض ملموس في درجات الحرارة وتأثر المنطقة بموجة باردة تستدعي اتخاذ تدابير احترازية لضمان سلامة الطلاب والطالبات.
تفاصيل قرار تأخير الدوام في مدارس تبوك
وفقاً للقرار، سيبدأ الاصطفاف الصباحي في تمام الساعة التاسعة صباحاً، على أن تبدأ الحصة الأولى في التاسعة والربع، وذلك بهدف تجنيب الطلاب ذروة البرودة في ساعات الصباح الأولى. ويشمل هذا التوجيه كافة المراحل الدراسية، بما في ذلك رياض الأطفال، ومدارس التعليم المستمر، والمدارس المسائية، وذلك في إطار حرص الإدارة على توفير بيئة تعليمية صحية وآمنة للمنسوبين والطلبة على حد سواء.
السياق المناخي وطبيعة شتاء تبوك
تتمتع منطقة تبوك بخصوصية جغرافية ومناخية تميزها عن بقية مناطق المملكة العربية السعودية، حيث تقع في الجزء الشمالي الغربي وتتأثر بشكل مباشر بالكتل الهوائية الباردة القادمة من الشمال. تاريخياً، تُعرف تبوك بشدّة برودتها خلال فصل الشتاء، حيث تنخفض درجات الحرارة في كثير من الأحيان إلى ما دون الصفر المئوي، وقد تشهد تساقطاً للثلوج وتكوناً للصقيع، خاصة في المناطق المرتفعة مثل جبل اللوز وعلقان. هذه الطبيعة المناخية القاسية تجعل من القرارات الإدارية المرنة ضرورة ملحة للتكيف مع المتغيرات الجوية.
صلاحيات مديري التعليم والمرونة الإدارية
يأتي هذا الإجراء تفعيلاً للصلاحيات التي منحتها وزارة التعليم لمديري التعليم في المناطق والمحافظات، والتي تتيح لهم اتخاذ القرارات المناسبة بشأن توقيت الدوام الدراسي أو تعليق الدراسة بناءً على التقارير المناخية والظروف الميدانية. وتعكس هذه السياسة توجهاً حديثاً في الإدارة التعليمية يركز على اللامركزية ويضع سلامة الطالب كأولوية قصوى، مما يسمح للمسؤولين المحليين بتقدير الموقف واتخاذ ما يلزم دون الحاجة للرجوع إلى المركزية في القرارات التشغيلية اليومية المرتبطة بالطوارئ.
الأهمية الصحية والاجتماعية للقرار
يحمل قرار تأخير الدوام أبعاداً صحية واجتماعية هامة؛ فمن الناحية الصحية، يساهم الخروج في أوقات أكثر دفئاً في تقليل فرص الإصابة بالأمراض الموسمية مثل نزلات البرد والإنفلونزا التي تنشط مع التعرض لتيارات الهواء الباردة فجراً. أما من الناحية الاجتماعية والمرورية، فإن تأخير الدوام يساعد في تحسين مستوى الرؤية الأفقية للسائقين وحافلات النقل المدرسي في حال تشكل الضباب الصباحي، مما يرفع من معدلات السلامة المرورية في الطرقات المؤدية إلى المدارس.


