الداخلية السورية: علاقة قوية مع السعودية واتهامات لإيران وقسد

الداخلية السورية: علاقة قوية مع السعودية واتهامات لإيران وقسد

يناير 11, 2026
7 mins read
الداخلية السورية تعلن بناء علاقة قوية مع السعودية والاقتداء بتجربتها الأمنية، وتتهم إيران بتسليح قسد، مؤكدة إخراج المسلحين من حي الشيخ مقصود بحلب.

في تصريحات لافتة تعكس تحولات جوهرية في المشهد الأمني والسياسي السوري، أكدت وزارة الداخلية السورية أنها نجحت في بناء علاقة وطيدة وقوية مع المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أن هذه العلاقة لم تقتصر على الجوانب الدبلوماسية فحسب، بل امتدت لتشمل الاستفادة من التجربة السعودية الرائدة في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب وضبط الاستقرار الداخلي.

وأوضحت الوزارة في تصريحات نقلتها قناة "الإخبارية"، أن الاقتداء بالتجربة السعودية يأتي في إطار السعي لترسيخ مفاهيم الأمن الشامل وحماية المكتسبات، خاصة في ظل التحديات الأمنية المعقدة التي تعيشها المنطقة. ويأتي هذا التقارب كجزء من سياق إقليمي أوسع يهدف إلى إعادة ترتيب الأوراق في الملف السوري، حيث تعتبر المملكة العربية السعودية ركيزة أساسية في الاستقرار الإقليمي، وتجربتها في تطوير الأجهزة الأمنية والتعامل مع التهديدات غير التقليدية تعد نموذجاً يحتذى به للدول التي تسعى للخروج من دوامة الفوضى.

تطورات ملف قسد والوضع في حلب

وعلى الصعيد الميداني، تطرقت الداخلية السورية إلى الملف الشائك المتعلق بقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، موجهة انتقادات حادة لسلوكياتها الميدانية. وأشارت الوزارة إلى أن "قسد" تملصت من العديد من الاتفاقيات السابقة، مما استدعى اتخاذ إجراءات حازمة أدت إلى إخراج عناصرها من حي الشيخ مقصود في حلب. ويعد هذا الحي نقطة استراتيجية وحساسة، وشهد توترات متكررة أثرت على حياة المدنيين واستقرار المدينة.

وفي سياق الفصل بين المكونات الاجتماعية والفصائل المسلحة، شددت الداخلية السورية على ضرورة عدم الخلط بين المكون الكردي الأصيل في النسيج السوري وبين حزب العمال الكردستاني (PKK) وأذرعه. وأكدت أن الحزب لا يمثل تطلعات المكون الكردي، متهمة قوات "قسد" باستهداف المدنيين "بدون رحمة"، وهو ما يتنافى مع ادعاءات حماية الأقليات التي تروج لها تلك القوات.

اتهامات لإيران وتداخل التحالفات

وفي تصريح يحمل دلالات جيوسياسية خطيرة، كشفت الداخلية السورية عن معلومات تفيد بأن إيران قامت بتسليح قوات "قسد" في سوريا. هذا الاتهام يلقي الضوء على تعقيدات المشهد السوري، حيث تتداخل التحالفات وتتقاطع المصالح بين القوى الإقليمية والدولية. ويشير هذا التصريح إلى احتمالية وجود تفاهمات خفية أو تقاطعات مصالح تهدف إلى خلط الأوراق وإدامة حالة عدم الاستقرار في مناطق معينة.

واختتمت الوزارة تصريحاتها بالتأكيد على أن أولويتها القصوى في المرحلة الراهنة هي حماية الممتلكات العامة والخاصة، وفرض سيادة القانون لضمان عودة الحياة الطبيعية إلى المناطق التي تشهد توترات، مستلهمة في ذلك النماذج الأمنية الناجحة في المنطقة وعلى رأسها النموذج السعودي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى