شهد كرنفال “فاسناخت” التقليدي في بلدة شوبلباخ السويسرية حادثًا مأساويًا يوم السبت، حيث أدى انفجار عرضي على إحدى عربات المواكب الاحتفالية إلى إصابة 11 شخصًا، مما ألقى بظلاله على الأجواء الاحتفالية وأثار تساؤلات حول معايير السلامة في الفعاليات العامة.
تفاصيل الحادث والتحقيقات الأولية
وفقًا لبيان الشرطة المحلية في كانتون شفيتس، وقع الانفجار بعد ظهر السبت في خزان الهواء المضغوط الخاص بمدفع قصاصات ورقية (كونفيتي) كان مثبتًا على عربة مصممة للمشاركة في الموكب. وأكدت السلطات أن التحقيقات الأولية تشير إلى أنه حادث عرضي، مستبعدة أي شبهة جنائية في الوقت الحالي. وقد هرعت فرق الطوارئ وسيارات الإسعاف إلى مكان الحادث لتقديم الإسعافات الأولية للمصابين، الذين تم نقلهم لاحقًا إلى مستشفيات مختلفة في المنطقة لتلقي العلاج اللازم، وتنوعت إصاباتهم بين طفيفة ومتوسطة.
السياق الثقافي لكرنفالات “فاسناخت” في سويسرا
تُعد كرنفالات “فاسناخت” جزءًا لا يتجزأ من التراث الثقافي في سويسرا، خاصة في الكانتونات الكاثوليكية، حيث تمثل فترة من الاحتفالات الصاخبة التي تسبق الصوم الكبير. وتشتهر هذه الفعاليات بمواكبها الملونة، والأزياء التنكرية المبتكرة، والأقنعة التقليدية، وموسيقى “جوجن ميوزيك” التي تملأ الشوارع. وتعتبر العربات المزينة والمجهزة بمدافع القصاصات الورقية عنصرًا أساسيًا في هذه الاحتفالات، حيث تهدف إلى إضفاء جو من البهجة والمرح على الحشود المشاركة، وهو ما يجعل هذا الحادث استثنائيًا ومثيرًا للقلق.
التأثير المحلي ومخاوف السلامة المستقبلية
أثار هذا الحادث صدمة في المجتمع المحلي وأطلق نقاشًا واسعًا على المستوى الوطني حول إجراءات السلامة المتبعة في مثل هذه التجمعات الكبيرة. ومن المتوقع أن يؤدي الحادث إلى مراجعة شاملة للبروتوكولات الأمنية وفحص المعدات المستخدمة في الكرنفالات المستقبلية في جميع أنحاء سويسرا، لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي. وعلى الرغم من أن الحادث يعتبر محليًا، إلا أنه يمثل تذكيرًا للمنظمين في جميع أنحاء العالم بأهمية الفحص الدقيق والالتزام الصارم بمعايير السلامة، حتى في المعدات التي تبدو غير ضارة، لحماية المشاركين والجمهور. وتواصل السلطات تحقيقاتها لتحديد السبب الدقيق وراء الخلل الفني الذي أدى إلى الانفجار، بينما تتعافى البلدة من صدمة تحول احتفالها السنوي إلى مصدر قلق وألم.


