في خطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية والاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، منح جلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، اليوم، صاحب السمو الملكي الفريق الركن تركي بن بندر بن عبد العزيز، قائد القوات الجوية الملكية السعودية، وسام عُمان العسكري من الدرجة الثانية. ويأتي هذا التكريم الرفيع تقديراً للجهود الحثيثة والإسهامات البارزة التي قدمها سموه في توثيق أواصر التعاون العسكري القائم بين البلدين الشقيقين، وتعزيز العمل المشترك في مجالات الدفاع والأمن.
مراسم تسليم الوسام والاحتفاء الرسمي
وقد جرت مراسم تسليم الوسام في أجواء احتفالية رسمية، حيث قام صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع بسلطنة عمان، بتسليم الوسام لسمو قائد القوات الجوية الملكية السعودية. وحضر المراسم قائد سلاح الجو السلطاني العماني اللواء الركن طيار خميس الغافري، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى سلطنة عُمان إبراهيم بن سعد بن بيشان، بالإضافة إلى الوفد العسكري الرفيع المرافق لسمو قائد القوات الجوية. ويُعد هذا الوسام من الأوسمة العسكرية الرفيعة في السلطنة، ويُمنح للقادة العسكريين الذين أسهموا بشكل فعال في تعزيز العلاقات الثنائية.
أبعاد الزيارة والتعاون الاستراتيجي
تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في ظل التحديات الإقليمية التي تتطلب تنسيقاً عسكرياً وأمنياً مستمراً بين دول مجلس التعاون الخليجي. وتأتي زيارة الفريق الركن تركي بن بندر بن عبدالعزيز في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الرياض ومسقط، والتي شهدت نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة بدعم من قيادتي البلدين. ويركز الجانبان على رفع مستوى الجاهزية القتالية وتبادل الخبرات العسكرية، بما يضمن استقرار المنطقة وحماية مكتسباتها.
وفي سياق متصل، التقى سمو قائد القوات الجوية بوزير المكتب السلطاني الفريق أول سلطان بن محمد النعماني. وجرى خلال اللقاء استعراض مسيرة العلاقات الثنائية التي تربط المملكة بالسلطنة، وبحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تطوير التعاون في المجالات العسكرية والأمنية بما يخدم مصالح البلدين.
جولة تفقدية وتعزيز للتدريب المشترك
وكان سمو قائد القوات الجوية الملكية السعودية قد وصل أمس إلى سلطنة عمان في زيارة رسمية لقيادة سلاح الجو السلطاني العُماني. وقد شملت الزيارة مباحثات موسعة مع نظيره العماني اللواء الركن طيار خميس الغافري، تركزت حول تطوير منظومة التدريبات والتمارين المشتركة، التي تعد ركيزة أساسية لرفع الكفاءة القتالية للطيارين والأطقم الفنية في كلا البلدين.
كما قام سموه والوفد المرافق بزيارة ميدانية إلى المركز الجوي للتدريب التخصصي، حيث اطلعوا على ما يضمه المركز من إمكانات تدريبية متقدمة وتقنيات حديثة. وتعكس هذه الزيارة حرص القوات الجوية الملكية السعودية على الاطلاع على أحدث الممارسات في مجال التأهيل والتدريب، وتبادل المعرفة العسكرية لضمان مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الطيران العسكري.


