غياب اللمسة الأخيرة يؤرق مدرب السودان
أكد الغاني كواسي أبياه، المدير الفني لمنتخب السودان الأول لكرة القدم، أن التحدي الأكبر الذي يواجه “صقور الجديان” حالياً يكمن في ترجمة السيطرة الميدانية والفرص إلى أهداف. وأشار خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد تمهيداً للمواجهة المرتقبة أمام البحرين، إلى أن الجهاز الفني يركز جهوده لمعالجة “غياب اللمسة الأخيرة” التي كلفت الفريق نقاطاً ثمينة في الاستحقاقات الماضية.
وأوضح أبياه: “نحن نبني الهجمات بشكل جيد من الخلف إلى الأمام ونصل إلى الثلث الأخير من الملعب، لكننا نفتقد الدقة والتركيز في إنهاء الهجمات. الفريق يعاني من تسجيل الأهداف ونحن نعمل بجدية على ذلك”. كما أشار المدرب المخضرم إلى أن غياب بعض اللاعبين الأساسيين بسبب الإصابات زاد من تعقيد الموقف، لكنه عبر عن ثقته الكاملة في قدرة الفريق على تجاوز هذه العقبة، قائلاً: “أنا واثق بنسبة 100% أن الأهداف ستأتي مع استمرار العمل والانسجام”.
سياق صعب ومرحلة إعادة بناء
تأتي هذه التحديات الفنية في ظل ظروف استثنائية تمر بها الكرة السودانية. فالمنتخب الوطني يخوض جميع مبارياته الرسمية خارج الديار بسبب الأوضاع الراهنة في البلاد، مما يفقده ميزة اللعب على أرضه وبين جماهيره ويضيف أعباء السفر والتنقل على اللاعبين. وفي خضم هذه الصعوبات، تمثل قيادة كواسي أبياه، الذي سبق له تدريب منتخب بلاده غانا في نهائيات كأس العالم 2014، مشروعاً طموحاً لإعادة بناء “صقور الجديان”. ويهدف المشروع إلى تكوين فريق شاب قادر على استعادة أمجاد الماضي، حين توج السودان بطلاً لكأس الأمم الأفريقية عام 1970، والعودة للمنافسة بقوة على الساحتين القارية والإقليمية.
مباراة مصيرية في حسابات المجموعة المعقدة
تكتسب مباراة السودان والبحرين، المقرر إقامتها مساء الثلاثاء، أهمية قصوى، حيث تعد بمثابة مواجهة مصيرية لمنتخب السودان. يدخل “صقور الجديان” اللقاء وهم في المركز الثالث بالمجموعة برصيد نقطة واحدة فقط، خلف المتصدر العراقي والوصيف الجزائري. هذا الموقف الحرج يجعل الفوز مطلباً ضرورياً وليس مجرد خيار، حيث أن أي نتيجة غير الفوز قد تعقد بشكل كبير من آمال الفريق في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل. في المقابل، يسعى المنتخب البحريني، الذي يتذيل الترتيب بدون نقاط، إلى تحقيق نتيجة إيجابية لحفظ ماء الوجه وتصحيح مساره، مما ينبئ بمواجهة قوية ومفتوحة على كل الاحتمالات.
التأثير المحلي والإقليمي للمواجهة
بعيداً عن الحسابات الرقمية، يحمل اللقاء أبعاداً معنوية كبيرة. فالشعب السوداني يرى في منتخب بلاده مصدر فخر وأمل، وأي انتصار يحققه الفريق يمثل دفعة معنوية هائلة ورسالة صمود في وجه التحديات. على الصعيد الإقليمي، تعد المباراة فرصة للمنتخب السوداني لتأكيد تطوره تحت قيادة أبياه وإثبات قدرته على منافسة المنتخبات العربية والآسيوية القوية. كما أن تحقيق نتائج إيجابية في مثل هذه المحافل الدولية يساهم بشكل مباشر في تحسين تصنيف الفيفا للمنتخب، وهو أمر حيوي لتجنب المواجهات الصعبة في التصفيات المستقبلية لكأس العالم وكأس الأمم الأفريقية.


