السديس يدشن مبادرة تحصين لتعزيز الأمن الفكري بالمسجد النبوي

السديس يدشن مبادرة تحصين لتعزيز الأمن الفكري بالمسجد النبوي

يناير 5, 2026
8 mins read
دشن الشيخ السديس مبادرة تحصين في المسجد النبوي لتعزيز الأمن الفكري ونشر الوسطية. تعرف على أهداف المبادرة ودورها في محاربة الغلو وتوعية الزوار والمنسوبين.

في خطوة تهدف إلى تعزيز البناء المعرفي وحماية المجتمع من الأفكار الدخيلة، دشّن معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، اليوم، مبادرة نوعية تحت عنوان "تحصين". تأتي هذه المبادرة كجزء من الجهود الحثيثة التي تبذلها رئاسة الشؤون الدينية لترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، ونشر الوعي الشرعي المستنير في رحاب المسجد النبوي الشريف.

أهداف مبادرة "تحصين" وآليات تنفيذها

تتجاوز مبادرة "تحصين" كونها مجرد برنامج توعوي تقليدي، لتشكل منظومة فكرية متكاملة. وتتضمن المبادرة تقديم حزمة من المحتويات العلمية المتخصصة التي صممت بعناية لمعالجة القضايا الفكرية المعاصرة، والمساهمة الفاعلة في بناء الوعي الصحيح لدى مختلف شرائح المجتمع. وترتكز المبادرة على عدة مسارات رئيسية:

  • المحتوى العلمي: إعداد ونشر مواد علمية رصينة تعزز مفاهيم الأمن الفكري وتفند الشبهات.
  • المحاضرات التوعوية: إقامة سلسلة من الدروس والمحاضرات داخل أروقة المسجد النبوي، تستهدف ملايين القاصدين والزوار من شتى بقاع الأرض، لتبصيرهم بمفاهيم الدين الحنيف القائمة على التسامح والرحمة.
  • تطوير الكوادر: تخصيص برامج ومحاضرات فكرية لمنسوبي الرئاسة، لرفع كفاءتهم وتمكينهم من أداء رسالتهم في خدمة الحرمين الشريفين على أكمل وجه.

السياق الاستراتيجي وأهمية الأمن الفكري

تأتي هذه المبادرة في سياق تحولات استراتيجية تشهدها المملكة العربية السعودية في العناية بالحرمين الشريفين، ليس فقط عمرانيًا وخدميًا، بل فكريًا وعلميًا أيضًا. ويعد "الأمن الفكري" ركيزة أساسية في استقرار المجتمعات، حيث يهدف إلى حماية العقل من الانحرافات والغلو والتطرف. وتكتسب مبادرة "تحصين" أهميتها من مكان انطلاقها؛ فالمسجد النبوي هو منارة للعلم والإيمان، وما يصدر عنه من توجيهات يكون له صدى واسع في العالم الإسلامي أجمع.

وتعكس المبادرة حرص القيادة الرشيدة ورئاسة الشؤون الدينية على أن يكون الحرمان الشريفان منطلقًا لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام، وتقديم الصورة الناصعة للدين الإسلامي الذي ينبذ العنف والتطرف ويدعو إلى التعايش والسلام.

الأثر المتوقع محليًا وعالميًا

من المتوقع أن تحدث مبادرة "تحصين" أثرًا إيجابيًا ملموسًا على عدة أصعدة:

  • محليًا: تحصين الشباب والمجتمع السعودي ضد التيارات الفكرية المنحرفة، وتعزيز اللحمة الوطنية القائمة على الفهم الصحيح للدين.
  • عالميًا: نظرًا لتوافد الزوار من كافة الجنسيات إلى المسجد النبوي، فإن هذه المبادرة ستسهم في نقل رسالة الاعتدال إلى مختلف دول العالم عبر هؤلاء الزوار، مما يعزز من جهود مكافحة الإسلاموفوبيا ويوضح حقيقة الإسلام السمحة.

وأكد الشيخ السديس في ختام تدشينه للمبادرة، أن "تحصين" هي امتداد للرسالة العالمية للحرمين الشريفين في نشر منهج الاعتدال، ومواجهة الفكر المنحرف بسلاح العلم والحكمة، وذلك ضمن مستهدفات رئاسة الشؤون الدينية لتحقيق التميز المؤسسي وتعظيم الأثر الديني والعلمي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى