تحت رعاية معالي وزير التعليم، الأستاذ يوسف بن عبد الله البنيان، انطلقت اليوم فعاليات “مهرجان الفنون الطلابية” الذي نظمته الوزارة في مقرها الرئيسي بمدينة الرياض. يأتي هذا الحدث الثقافي البارز تزامنًا مع احتفالات المملكة العربية السعودية بذكرى يوم التأسيس، وبمشاركة واسعة من الطلاب والطالبات من مختلف المراحل التعليمية في كافة أنحاء المملكة، الذين قدموا أعمالًا فنية إبداعية تجسد عراقة الهوية الوطنية وعمقها التاريخي.
وقام معالي الوزير البنيان بجولة شاملة في أركان المهرجان، حيث اطلع عن كثب على إسهامات الطلاب والطالبات المتميزة. تنوعت المشاركات بين الفنون التشكيلية، والأعمال الحرفية والتراثية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بجذور الدولة السعودية. وقد حرص معاليه على الاستماع لشروحات وافية من الطلاب المشاركين حول أعمالهم، التي استلهموا أفكارها وقيمها من تاريخ الوطن المجيد، وذلك بحضور عدد من قيادات الوزارة ومنسوبيها.
جذور تاريخية راسخة: الاحتفاء بيوم التأسيس
يحتفل يوم التأسيس، الذي يوافق 22 فبراير من كل عام، بذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م. هذه المناسبة الوطنية، التي أُقرت بأمر ملكي في عام 2022، لا تقتصر على كونها عطلة رسمية، بل هي فرصة لتعميق الوعي بتاريخ المملكة الممتد لثلاثة قرون من الزمن، والذي تميز بالوحدة والاستقرار والتطور. ويهدف المهرجان إلى ربط الأجيال الجديدة بهذا الإرث العظيم، وتحويل صفحات التاريخ إلى لوحات فنية وقصص مرئية تروي مسيرة بناء الدولة وتوحيدها.
أهمية الحدث وتأثيره الوطني
يستهدف المهرجان تعزيز قيم الانتماء الوطني لدى النشء، وربط الطلبة بالعمق التاريخي لبلادهم من خلال تجسيد مراحل تأسيس الدولة السعودية في قوالب فنية وتفاعلية. إن إشراك الطلاب في مثل هذه الفعاليات لا ينمي مواهبهم الفنية فحسب، بل يسهم في إحياء الموروث الثقافي وترسيخ الاعتزاز بالهوية السعودية الأصيلة في وجدان الأجيال الصاعدة. وتعددت الأركان الفنية والثقافية في المهرجان لتحاكي البيئة التاريخية لزمن التأسيس، حيث شملت ركنًا خاصًا بالدرعية، وأجنحة للخيل والصقور، وأقسامًا للأزياء والحرف التقليدية، بالإضافة إلى عروض طلابية حية استعرضت جوانب من الحياة الاجتماعية القديمة، مما جعل من المهرجان منصة تعليمية وتاريخية متكاملة تبرز تلاحم أبناء الوطن مع تاريخهم المجيد وتطلعاتهم نحو المستقبل الواعد في ظل رؤية المملكة 2030 التي تضع الثقافة والتراث في صميم أولوياتها.


