زلزال قوي يضرب ماليزيا بقوة 7.1 درجة قبالة ولاية صباح

زلزال قوي يضرب ماليزيا بقوة 7.1 درجة قبالة ولاية صباح

23.02.2026
7 mins read
ضرب زلزال عنيف بقوة 7.1 درجة ولاية صباح الماليزية. تعرف على تفاصيل الهزة العميقة التي وقعت في منطقة حزام النار وتأثيرها المحدود.

ضرب زلزال عنيف بلغت قوته 7.1 درجة على مقياس ريختر، في وقت مبكر من صباح الإثنين بالتوقيت المحلي، المنطقة الواقعة قبالة سواحل ولاية صباح الماليزية في جزيرة بورنيو. ورغم القوة الكبيرة للزلزال، إلا أن عمقه السحيق حال دون وقوع أضرار جسيمة أو إطلاق تحذيرات من موجات تسونامي، مما جلب الارتياح للسكان والسلطات المحلية.

ووفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، تم تحديد مركز الزلزال على عمق استثنائي يناهز 619.8 كيلومترًا تحت قاع البحر، وعلى بعد أقل من 100 كيلومتر شمال شرق مدينة كوتا كينابالو، عاصمة ولاية صباح. وأوضحت الهيئة أن هذا العمق الكبير هو السبب الرئيسي في تبديد معظم الطاقة الزلزالية قبل وصولها إلى السطح، مما يفسر محدودية احتمالية وقوع إصابات أو أضرار مادية واسعة النطاق.

السياق الجيولوجي: ماليزيا وحزام النار

تقع ماليزيا، وتحديدًا ولايتي صباح وساراواك في جزيرة بورنيو، على الحافة الجنوبية الشرقية لما يُعرف بـ “حزام النار في المحيط الهادئ”. هذه المنطقة عبارة عن قوس هائل من النشاط الزلزالي والبركاني يمتد على طول سواحل المحيط الهادئ، وتحدث فيه حوالي 90% من الزلازل في العالم. ينشأ هذا النشاط عن حركة وتصادم الصفائح التكتونية الرئيسية، مما يجعل المنطقة عرضة للهزات الأرضية بشكل مستمر. وعلى الرغم من أن ماليزيا لا تقع مباشرة على خط الصدع الرئيسي مثل جيرانها إندونيسيا والفلبين، إلا أنها تتأثر بالنشاط الزلزالي الإقليمي، مما يستدعي حالة من التأهب الدائم.

أهمية عمق الزلزال وتأثيره المحدود

يُعد عمق الزلزال عاملاً حاسماً في تحديد مدى تأثيره التدميري. فالزلازل السطحية، حتى لو كانت بقوة معتدلة، يمكن أن تسبب دمارًا هائلاً لأن طاقتها تتركز بالقرب من السطح. وخير مثال على ذلك هو زلزال صباح الذي وقع عام 2015 بقوة 6.0 درجات، والذي كان مركزه على عمق 10 كيلومترات فقط، وأدى إلى خسائر في الأرواح وأضرار كبيرة في البنية التحتية حول جبل كينابالو. في المقابل، فإن الزلزال الحالي، رغم أنه أقوى بكثير من حيث القوة، إلا أن عمقه السحيق جعله أقل خطورة، حيث شعر به السكان كهزة خفيفة إلى متوسطة دون أن يتسبب في حالة من الهلع أو الدمار.

الاستجابة المحلية وغياب خطر تسونامي

من جانبها، أكدت دائرة الأرصاد الجوية الماليزية أنها رصدت الزلزال، وقدرت قوته الأولية بـ 6.8 درجة، مشيرة إلى أن سكان الساحل الغربي لولاية صباح ومناطق متفرقة من ولاية ساراواك شعروا بالهزات. وأضافت الدائرة أنها تواصل مراقبة الوضع عن كثب، لكنها طمأنت الجمهور بعدم وجود أي تهديد بحدوث موجات تسونامي. وبالمثل، لم يصدر المركز الأمريكي للتحذير من تسونامي أي تنبيه، وهو إجراء متوقع في حالة الزلازل العميقة التي نادرًا ما تسبب إزاحة كبيرة في قاع البحر تؤدي إلى توليد هذه الموجات المدمرة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى