العاصفة كريستن في البرتغال: قتلى وأضرار واسعة النطاق

العاصفة كريستن في البرتغال: قتلى وأضرار واسعة النطاق

يناير 29, 2026
7 mins read
تسببت العاصفة كريستن في مصرع 4 أشخاص بالبرتغال، مع رياح عاتية وفيضانات أدت إلى انقطاع الكهرباء عن آلاف المنازل وتعطيل حركة الطرق والسكك الحديدية.

ضربت العاصفة “كريستن” البرتغال بقوة على مدى يومين، مخلفةً وراءها دمارًا كبيرًا وخسائر في الأرواح، حيث أعلنت فرق الإنقاذ عن مصرع أربعة أشخاص على الأقل. وقد تسببت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية، التي وصلت سرعتها إلى 150 كيلومترًا في الساعة، في حالة من الفوضى، لا سيما في منطقة لشبونة والمناطق الوسطى من البلاد، مما استدعى استجابة طارئة واسعة النطاق من قبل السلطات.

وفقًا للهيئة الوطنية للحماية المدنية، تم تسجيل ما يقرب من 3000 حادث مرتبط بالعاصفة بحلول منتصف نهار الأربعاء، تنوعت بين سقوط الأشجار، انهيار هياكل وبنى تحتية، وفيضانات غمرت الشوارع والمناطق المنخفضة. وأشارت دانييلا فرانجا، نائبة قائد العمليات في الهيئة، إلى أن حجم الأضرار يعكس شدة الظاهرة الجوية. وكان من أبرز تداعيات العاصفة انقطاع التيار الكهربائي عن حوالي 850 ألف منزل ومؤسسة تجارية، مما أثر بشكل كبير على حياة المواطنين والأنشطة الاقتصادية. كما أدت العاصفة إلى شلل شبه تام في حركة النقل، حيث تم إغلاق العديد من الطرق الرئيسية، بما في ذلك الطريق السريع الذي يربط العاصمة لشبونة بشمال البلاد، بالإضافة إلى تعطل خدمات السكك الحديدية في عدة مناطق.

السياق العام للظواهر الجوية في شبه الجزيرة الأيبيرية

تعتبر البرتغال، بحكم موقعها الجغرافي على المحيط الأطلسي، عرضة بشكل متكرر للعواصف الشديدة، خاصة خلال فصلي الخريف والشتاء. تتشكل هذه المنخفضات الجوية القوية في المحيط وتكتسب زخمًا كبيرًا قبل أن تصل إلى سواحل شبه الجزيرة الأيبيرية، وغالبًا ما تؤثر على إسبانيا أيضًا. تاريخيًا، شهدت المنطقة العديد من العواصف المماثلة التي تسببت في فيضانات ودمار واسع، مما دفع السلطات إلى تطوير أنظمة إنذار مبكر وخطط استجابة للطوارئ للحد من تأثيراتها. وتأتي العاصفة “كريستن” كتذكير آخر بمدى ضعف البنية التحتية في مواجهة الظواهر الجوية المتطرفة.

الأهمية والتأثير المتوقع

على الصعيد المحلي، يمثل تأثير العاصفة “كريستن” تحديًا كبيرًا لخدمات الطوارئ التي تعمل على مدار الساعة لإنقاذ العالقين، وإعادة فتح الطرق، والبدء في تقييم الأضرار. ومن المتوقع أن تكون التكاليف الاقتصادية لإعادة الإعمار وإصلاح البنية التحتية باهظة. أما على الصعيد الإقليمي، فإن مثل هذه العواصف غالبًا ما تتطلب تنسيقًا بين البرتغال وإسبانيا، حيث إن مسارها قد يؤثر على كلا البلدين. دوليًا، يسلط هذا الحدث الضوء مجددًا على النقاشات المتعلقة بتغير المناخ وزيادة وتيرة وشدة الظواهر الجوية القاسية في جميع أنحاء العالم، مما يؤكد على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات عالمية للتكيف مع هذه التغيرات والتخفيف من آثارها المستقبلية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى