أعلنت شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي)، المجموعة الرائدة في تمكين التحول الرقمي في المنطقة، عن خطوة استراتيجية جديدة تمثلت في استكمال دمج أعمال ذراعها الإعلامي، شركة الخليج النموذجية للإعلام الرقمي (إنتغرال)، ونقل كافة عملياتها من مقرها السابق في دولة الإمارات العربية المتحدة لتستقر في المملكة العربية السعودية.
تفاصيل القرار الاستراتيجي
أوضحت المجموعة في بيان رسمي نُشر على موقع "تداول السعودية"، أن هذه الخطوة تأتي تتويجاً لجهود استمرت لفترة بهدف توحيد الجهود وتعزيز التكامل التشغيلي بين شركات المجموعة. وتهدف عملية النقل والدمج إلى رفع الكفاءة التشغيلية، وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية والقدرات الرقمية الهائلة التي تمتلكها (إس تي سي) داخل المملكة، مما ينعكس إيجاباً على تجربة العملاء ويضمن استدامة النمو في قطاع الإعلام الرقمي والترفيه، مع التأكيد على استمرار تقديم الخدمات عبر منصة stc TV الرائدة.
سياق التحول نحو المركز الإقليمي
تأتي هذه الخطوة منسجمة تماماً مع التوجهات الاقتصادية العامة للمملكة العربية السعودية ورؤية 2030، التي تشجع الشركات الوطنية والعالمية على نقل مقراتها الإقليمية وعملياتها الرئيسية إلى الرياض. ويُعد قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والإعلام الرقمي أحد الركائز الأساسية في برنامج التحول الوطني، حيث تسعى المملكة لتكون مركزاً لوجستياً ورقمياً عالمياً يربط بين القارات الثلاث.
ويعكس قرار (إس تي سي) التزاماً بتوطين التقنية والمحتوى، حيث تُعد "إنتغرال" واحدة من أهم الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجال تقديم حلول الترفيه الرقمي والمحتوى المرئي عبر الإنترنت (OTT). ومن خلال تواجدها في قلب السوق السعودي، الذي يُعد الأكبر في المنطقة، ستتمكن الشركة من الاستجابة بشكل أسرع لمتطلبات الجمهور المحلي والإقليمي.
الأثر الاقتصادي والتشغيلي
من الناحية الاقتصادية، يُسهم هذا الدمج في تقليل التكاليف التشغيلية الناتجة عن تعدد المقرات، وتركيز الاستثمارات في تطوير المنصات الرقمية وشراء المحتوى الحصري. كما يعزز من مكانة (إس تي سي) كمنظومة متكاملة لا تقتصر على خدمات الاتصالات التقليدية، بل تمتد لتشمل الإعلام، التكنولوجيا المالية، والأمن السيبراني.
الإجراءات النظامية
واستناداً إلى اكتمال عملية الدمج، أقر مجلس إدارة (إس تي سي) بتاريخ 02-07-1447هـ الموافق 22-12-2025م، المضي قدماً في استكمال كافة الإجراءات النظامية والتنظيمية المتعلقة بالكيانات القانونية ذات الصلة، بما في ذلك البدء في إجراءات التصفية النظامية للكيان السابق في الخارج. وقد طمأنت الشركة مساهميها بأن هذه الإجراءات التنظيمية لن يكون لها أي أثر مالي جوهري على النتائج المالية الموحدة للمجموعة، مما يعكس التخطيط المالي السليم لعملية الانتقال.


