تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة حول العالم غدًا إلى المملكة العربية السعودية، وتحديدًا إلى مدينة جدة الساحلية، التي تستعد لقص شريط منافسات بطولة كأس السوبر الإسباني لكرة القدم في نسختها الجديدة. ويحتضن ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية (الجوهرة المشعة) هذه التظاهرة الكروية العالمية، بمشاركة نخبة أندية الليغا: برشلونة، ريال مدريد، أتلتيكو مدريد، وأتلتيك بلباو، في حدث يعكس مكانة المملكة كوجهة رياضية عالمية.
ويقص فريق برشلونة شريط البطولة بمواجهة محفوفة بالمخاطر أمام نظيره العنيد أتلتيك بلباو. ويدخل النادي الكتالوني اللقاء وهو يعيش فترة زاهية فنيًا تحت قيادة مدربه الألماني هانسي فليك، حيث يتربع الفريق على صدارة الدوري الإسباني ويقدم مستويات هجومية لافتة. ويسعى “البلوغرانا” للحفاظ على لقبه الذي حققه في النسخة الماضية بالرياض، معتبرًا هذه البطولة حجر الأساس لموسم مليء بالألقاب.
في المقابل، لا يمكن الاستهانة بفريق أتلتيك بلباو، الفريق الباسكي الذي يمتلك تقاليد عريقة في مسابقات الكؤوس، وسبق له التوج بلقب السوبر ثلاث مرات، آخرها في عام 2021. ورغم تذبذب نتائجه محليًا، إلا أن بلباو دائمًا ما يظهر بشخصية مغايرة في المباريات الإقصائية، معتمدًا على سرعات لاعبيه والروح القتالية العالية التي تميز كتيبة “الأسود”.
وعلى الجانب الآخر من الجدول، يترقب الجمهور ديربي العاصمة المدريدية المشتعل بين ريال مدريد وأتلتيكو مدريد. وتعد هذه المواجهة كلاسيكية بامتياز، حيث يسعى ريال مدريد بقيادة كارلو أنشيلوتي لتأكيد هيمنته، بينما يطمح دييغو سيميوني ورجاله في أتلتيكو لكسر عقدة السنوات الأخيرة والعودة لمنصات التتويج، مما يعد بمباراة تكتيكية وبدنية من الطراز الرفيع.
وتكتسب هذه النسخة أهمية مضاعفة كونها تأتي في توقيت حساس من الموسم، حيث يعد الفوز بلقب السوبر الإسباني دفعة معنوية هائلة للفريق البطل قبل الدخول في معترك الأدوار الحاسمة من دوري أبطال أوروبا والدوري المحلي. كما أن النظام الجديد للبطولة (Final Four)، الذي تم اعتماده منذ عام 2020، زاد من حدة المنافسة وجعل كل مباراة بمثابة نهائي مبكر، مما رفع من القيمة التسويقية والفنية للحدث.
ويأتي استضافة جدة لهذا الحدث للمرة الثالثة (والسادسة إجمالًا في المملكة) تأكيدًا على نجاح الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الإسباني لكرة القدم والمملكة العربية السعودية. ويندرج هذا الحدث ضمن رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تعزيز قطاع الرياضة واستضافة الفعاليات الكبرى، مما يضع السعودية على خارطة الرياضة العالمية كمركز جذب لأهم البطولات والنجوم.


