تأجيل مباراة رايو فاليكانو.. أزمة ملعب تضرب الدوري الإسباني

تأجيل مباراة رايو فاليكانو.. أزمة ملعب تضرب الدوري الإسباني

07.02.2026
7 mins read
قررت رابطة الدوري الإسباني تأجيل مباراة رايو فاليكانو وريال أوفييدو بسبب الحالة المزرية لأرضية الملعب، مما يسلط الضوء على الأزمة الإدارية العميقة في النادي.

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم عن تأجيل مباراة رايو فاليكانو وريال أوفييدو التي كانت مقررة يوم السبت، وذلك قبل ساعات قليلة من انطلاقها. القرار الذي جاء صادماً للمتابعين لم يكن بسبب ظروف جوية أوเหตุ طارئ، بل بسبب الحالة المزرية لأرضية ملعب “فاييكاس”، معقل نادي رايو فاليكانو، مما أثار جدلاً واسعاً حول الإدارة الداخلية للنادي ومعايير السلامة في واحدة من أكبر الدوريات الأوروبية.

خلفيات القرار: بيان اللاعبين وصمت الإدارة

جاء قرار التأجيل بعد يوم واحد فقط من إصدار لاعبي رايو فاليكانو، بدعم من الجهاز الفني، بياناً شديد اللهجة عبر رابطة اللاعبين الإسبان. في البيان، انتقد اللاعبون بشدة ما وصفوه بـ”الظروف غير اللائقة” للعمل، مشيرين إلى الحالة السيئة للملعب ومرافق التدريب. وأكدوا أن هذه الأوضاع لا تليق بنادٍ محترف وتؤثر سلباً على أدائهم وتعرضهم لخطر الإصابات. هذا التحرك غير المسبوق من اللاعبين وضع إدارة النادي ورئيسه، راؤول مارتين بريسا، في موقف حرج، وكشف عن عمق الأزمة التي يعيشها النادي.

السياق التاريخي: أزمة ممتدة بين المالك والجماهير

لا يعتبر هذا الحادث وليد اللحظة، بل هو نتيجة لتراكمات وسنوات من التوتر بين إدارة النادي من جهة، واللاعبين والجماهير من جهة أخرى. يُعرف راؤول مارتين بريسا، مالك ورئيس النادي، بأنه شخصية مثيرة للجدل، حيث اتسمت فترة رئاسته بالعديد من النزاعات مع جماهير النادي، وخاصة رابطة “بوكانيروس”، التي تتهمه بالإهمال وعدم الاستثمار في تطوير البنية التحتية للنادي الذي يمثل رمزاً للطبقة العاملة في حي فاييكاس بمدريد. لطالما اشتكت الجماهير من تهالك الملعب وعدم تحديثه، معتبرين أن الإدارة الحالية لا تحترم تاريخ وهوية النادي العريق.

الأهمية والتأثير: ما هو أبعد من مجرد مباراة؟

يتجاوز تأثير هذا التأجيل مجرد إعادة جدولة مباراة في الدوري. فعلى المستوى المحلي، يعمق القرار من الشرخ بين مكونات نادي رايو فاليكانو ويهدد استقرار الفريق فنياً ومعنوياً. أما على المستوى الوطني، فإن الحادثة تضع رابطة الدوري الإسباني “لا ليغا” تحت المجهر، وتثير تساؤلات حول فاعلية آليات الرقابة على الملاعب ومعايير السلامة المطبقة على جميع الأندية، وليس فقط أندية القمة. كما أنها تسيء لصورة الدوري الإسباني على الساحة الدولية، حيث يُنظر إليه كأحد أفضل الدوريات في العالم، ومثل هذه الحوادث تظهر وجود ثغرات تنظيمية وإدارية. من المتوقع أن يدفع هذا الموقف الرابطة إلى تشديد إجراءاتها التفتيشية وفرض عقوبات على الأندية التي لا تلتزم بالحد الأدنى من معايير الجودة والسلامة في منشآتها، حفاظاً على سلامة اللاعبين وسمعة المسابقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى