المشاورات الجنوبية في الرياض: المحرمي يشيد بالدعم السعودي

المشاورات الجنوبية في الرياض: المحرمي يشيد بالدعم السعودي

يناير 18, 2026
7 mins read
انطلاق المشاورات الجنوبية في الرياض لحل أزمة الجنوب وحضرموت. المحرمي يؤكد إيجابية الدعم السعودي ومسار الحوار لاستعادة الدولة وحفظ استقرار المنطقة.

انطلقت في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأحد، أعمال الاجتماع التشاوري الجنوبي الذي يهدف إلى معالجة القضايا العالقة في جنوب اليمن، وتحديداً ملفي الجنوب وحضرموت، في خطوة تهدف لتوحيد الصفوف وتعزيز الاستقرار السياسي والأمني في المناطق المحررة.

وفي تصريحات صحفية واكبت الحدث، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أبو زرعة المحرمي، أن الأجواء التي تظلل المشاورات إيجابية للغاية. وقال المحرمي: "منذ وصول المشاركين في الحوار إلى الرياض، لمسنا دعماً سعودياً إيجابياً وملموساً"، مشيراً إلى أن هذا الدعم لا يقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل يمتد ليشمل الجوانب الأمنية والاقتصادية.

وأضاف المحرمي أن القيادة تلقت تأكيدات باستمرار دعم القوات الجنوبية التي تلعب دوراً محورياً في حفظ الأمن ومكافحة الإرهاب، فضلاً عن صمودها في الجبهات. وشدد على أن الدعم الاقتصادي المقدم يؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجنوب والمملكة العربية السعودية، موضحاً أن "الحوار والمسار السياسي هما خيارنا الاستراتيجي لاستعادة دولة الجنوب وتحقيق تطلعات الشعب الجنوبي".

السياق السياسي والخلفية التاريخية

تأتي هذه المشاورات في توقيت حساس يمر به الملف اليمني، حيث تسعى الأطراف الفاعلة تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي، الذي تشكل في أبريل 2022 برعاية مجلس التعاون الخليجي، إلى توحيد الرؤى بين المكونات الجنوبية المختلفة. وتكتسب قضية حضرموت أهمية خاصة نظراً لموقعها الجغرافي وثرواتها، مما يجعل التوافق حول وضعها الإداري والسياسي جزءاً أساسياً من أي تسوية قادمة.

وتعد هذه التحركات امتداداً لمخرجات "اتفاق الرياض" ومشاورات الرياض السابقة، التي ركزت على ردم الهوة بين المكونات اليمنية المناهضة للحوثيين، وتوجيه البوصلة نحو استعادة مؤسسات الدولة وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين التي تضررت بشدة جراء سنوات الحرب.

أهمية الحدث وتأثيره الإقليمي

يحمل هذا الحوار الجنوبي دلالات استراتيجية تتجاوز البعد المحلي؛ فاستقرار جنوب اليمن يعد ركيزة أساسية لأمن المنطقة، وتحديداً أمن الممرات المائية الدولية في البحر الأحمر وباب المندب. ويرى مراقبون أن نجاح السعودية في رعاية هذا الحوار يعزز من فرص التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، حيث أن توحيد الجبهة الداخلية الجنوبية يعد شرطاً مسبقاً لأي مفاوضات نهائية للسلام.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يرتبط نجاح هذه المشاورات بشكل مباشر بتحسن سعر العملة المحلية وتدفق الخدمات، حيث أشار المحرمي إلى أن المسار السياسي الذي ترعاه المملكة هو الضامن لحفظ الأمن والاستقرار، مما يهيئ البيئة المناسبة للتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في المحافظات الجنوبية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى