ضربت عاصفة ثلجية كثيفة مناطق واسعة في كوريا الجنوبية، مما تسبب في حالة من الفوضى والشلل في حركة النقل الجوي، خاصة في جزيرة جيجو السياحية الشهيرة. وأعلنت سلطات مطار جيجو الدولي عن إلغاء 163 رحلة جوية من أصل 461 رحلة كانت مقررة، بالإضافة إلى تحويل مسار 5 طائرات أخرى إلى مطارات بديلة، وذلك بسبب تراكم الثلوج الكثيفة والرياح القوية التي جعلت عمليات الإقلاع والهبوط محفوفة بالمخاطر.
وقد أدى هذا التعطيل المفاجئ إلى تقطع السبل بآلاف المسافرين الذين وجدوا أنفسهم عالقين في صالات المطار، في انتظار أي تحديثات حول استئناف الرحلات. وأفادت الشركة المشغلة للمطار أن عمليات الطيران ستظل متأثرة بشكل كبير حتى تتحسن الأحوال الجوية، حيث تعمل فرق الطوارئ على مدار الساعة لإزالة الثلوج من المدارج والممرات لضمان سلامة الطائرات والمسافرين عند استئناف العمليات.
السياق المناخي والخلفية
تتعرض كوريا الجنوبية بشكل دوري لموجات برد قارس وعواصف ثلجية خلال فصل الشتاء، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى تأثير الكتل الهوائية الباردة والجافة القادمة من سيبيريا. وعندما تمر هذه الكتل الهوائية فوق البحر الأصفر الأكثر دفئًا، تكتسب الرطوبة وتتسبب في تساقط ثلوج كثيفة على السواحل الغربية والجنوبية للبلاد، بما في ذلك جزيرة جيجو. وقد سجلت المناطق الجبلية في الجزيرة، بالقرب من جبل “هالا”، تساقط ثلوج وصل سمكها إلى 21.5 سنتيمترًا خلال 24 ساعة فقط، مما يعكس شدة العاصفة الحالية.
الأهمية والتأثيرات المتوقعة
تعتبر جزيرة جيجو واحدة من أهم الوجهات السياحية في كوريا الجنوبية وآسيا، ويعتمد اقتصادها بشكل كبير على السياحة. وبالتالي، فإن شل حركة الطيران لا يؤثر فقط على المسافرين، بل يمتد تأثيره ليشمل قطاعات الفنادق والمطاعم والنقل المحلي، مما يتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة. على الصعيدين الإقليمي والدولي، يُعد خط الطيران بين سيول وجيجو أحد أكثر المسارات الجوية ازدحامًا في العالم. لذا، فإن أي اضطراب في مطار جيجو الدولي يخلق تأثيرًا مضاعفًا، حيث يؤدي إلى تأخير وإلغاء رحلات متصلة في مطارات أخرى داخل كوريا وخارجها، مما يعطل جداول السفر لآلاف الركاب حول العالم ويؤثر على حركة الشحن الجوي.


