جنوب أفريقيا وزيمبابوي.. صراع حسم التأهل في أمم أفريقيا 2025

جنوب أفريقيا وزيمبابوي.. صراع حسم التأهل في أمم أفريقيا 2025

ديسمبر 28, 2025
7 mins read
تترقب الجماهير مواجهة جنوب أفريقيا وزيمبابوي الحاسمة في كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب. تعرف على حظوظ المنتخبين وسيناريوهات التأهل لدور الـ16 في ديربي الجنوب.

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء، يوم غد الإثنين، صوب الملاعب المغربية لمتابعة المواجهة المرتقبة والمصيرية التي تجمع بين منتخبي جنوب أفريقيا وزيمبابوي، وذلك ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025. وتأتي هذه المباراة في وقت حُسمت فيه صدارة المجموعة لصالح المنتخب المصري، مما يجعل الصراع مشتعلاً على البطاقة الثانية المؤهلة لدور الـ16.

يدخل منتخب جنوب أفريقيا، الملقب بـ "بافانا بافانا"، اللقاء وهو يضع نصب عينيه هدفاً واحداً يتمثل في محو آثار الهزيمة التي تلقاها أمام الفراعنة في الجولة الماضية، والتي جمدت رصيده عند 3 نقاط. ورغم أن التعادل قد يكون كافياً لرفاق بيرسي تاو لضمان العبور إلى الدور ثمن النهائي، إلا أن الجهاز الفني يدرك تماماً خطورة اللعب على نتيجة التعادل، خاصة في ظل المفاجآت التي تشهدها البطولة. ويسعى أبطال نسخة 1996 لاستعادة هيبتهم القارية وتأكيد جدارتهم كأحد كبار القارة، معتمدين على خبرات لاعبيهم المحترفين والمحليين لتجاوز هذه العقبة.

على الجانب الآخر، يخوض منتخب زيمبابوي، المعروف بلقب "المحاربون"، المباراة بشعار "أكون أو لا أكون". فبعد حصده لنقطة يتيمة من الجولتين السابقتين، يدرك المنتخب الزيمبابوي أن الفوز هو السبيل الوحيد للإبقاء على حظوظه في التأهل، مع انتظار نتائج بقية المنافسين. ورغم صعوبة المهمة، إلا أن التاريخ أثبت أن المنتخبات التي تلعب دون ضغوط الخسارة غالباً ما تكون قادرة على إحداث المفاجآت وقلب الطاولة على الخصوم.

وتكتسب هذه المواجهة طابعاً خاصاً يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، فهي تمثل "ديربي" لمنطقة الجنوب الأفريقي (COSAFA)، حيث تتسم لقاءات الجيران دائماً بالندية والإثارة والحساسية الكروية. تاريخياً، تمتلك جنوب أفريقيا الأفضلية في المواجهات المباشرة والإنجازات، إلا أن تطور الكرة في زيمبابوي خلال السنوات الأخيرة جعل الفوارق الفنية تتقلص، مما يعد بمباراة تكتيكية وبدنية من الطراز الرفيع.

وتعكس هذه المباراة أهمية بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة في المغرب، والتي تشهد تنافساً محموماً وتطوراً ملحوظاً في البنية التحتية والمستوى الفني للمنتخبات. فالتأهل إلى الأدوار الإقصائية لا يعني فقط الاستمرار في المنافسة على اللقب، بل يحمل أبعاداً معنوية وتسويقية هامة للاعبين والاتحادات الوطنية، مما يزيد من حدة الصراع في الجولة الختامية لدور المجموعات.

في الختام، يبقى ملعب المباراة هو الفيصل في تحديد هوية المتأهل الثاني عن هذه المجموعة، في ليلة كروية تعد بالكثير من الإثارة والتشويق، حيث يسعى "بافانا بافانا" لتأكيد الواقعية، بينما يطمح "المحاربون" لكتابة تاريخ جديد وتحقيق مفاجأة مدوية في العرس الأفريقي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى