فيضانات جنوب أفريقيا: مصرع 10 وإنقاذ 190 وإخلاء منتزه كروغر

فيضانات جنوب أفريقيا: مصرع 10 وإنقاذ 190 وإخلاء منتزه كروغر

يناير 16, 2026
8 mins read
ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات جنوب أفريقيا إلى 10 قتلى مع إنقاذ 190 شخصاً. السيول تضرب مقاطعتي ليمبوبو ومبومالانغا وتتسبب في إخلاء مخيمات بمنتزه كروغر الوطني.

شهدت مناطق شمال شرق جنوب أفريقيا موجة عارمة من الفيضانات والسيول الجارفة، أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، حيث أعلنت السلطات المحلية رسمياً عن مصرع عشرة أشخاص على الأقل، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء نحو 190 شخصاً حاصرتهم المياه، وذلك في أحدث حلقة من سلسلة الظواهر الجوية المتطرفة التي تضرب البلاد.

تفاصيل الكارثة في ليمبوبو ومبومالانغا

أفاد المتحدث باسم حكومة مقاطعة ليمبوبو بأن فرق الطوارئ انتشلت جثث تسعة أشخاص، بينما لا تزال عمليات البحث والإنقاذ جارية في المناطق المنكوبة. وتركزت الأضرار بشكل كبير في قرية مبولا القريبة من منتزه كروغر الوطني الشهير، حيث تسبب فيضان نهر ليتابا في محاصرة 12 شخصاً، مما استدعى تدخلاً عاجلاً من وحدات إدارة الكوارث.

وفي مقاطعة مبومالانغا المجاورة، سجلت السلطات حالة وفاة إضافية لشخص جرفته المياه أثناء محاولته عبور مجرى مائي ليلاً، لترتفع الحصيلة الإجمالية المؤكدة إلى عشرة ضحايا. وأكدت الجهات المعنية نجاحها في إنقاذ 190 شخصاً كانوا عالقين وسط المياه، وجرى نقلهم إلى مراكز إيواء مؤقتة لتقديم الرعاية اللازمة لهم.

تأثر السياحة ومنتزه كروغر الوطني

لم تقتصر أضرار المنخفض الجوي على المناطق السكنية فحسب، بل طالت قطاع السياحة الحيوي. فقد اضطرت إدارة منتزه كروغر الوطني، الذي يعد أحد أكبر المحميات الطبيعية في أفريقيا ووجهة سياحية عالمية، إلى إخلاء عدة مواقع للتخييم وإغلاق بعض الطرق الداخلية والجسور المغمورة بالمياه حفاظاً على سلامة الزوار والحياة البرية.

ويعتبر هذا المنتزه رئة اقتصادية هامة للمنطقة، حيث يجذب ملايين الزوار سنوياً لمشاهدة “الخمسة الكبار” (الأسد، الفيل، الجاموس، النمر، ووحيد القرن)، ويؤدي إغلاق أجزاء منه إلى خسائر اقتصادية مؤقتة وتأثير مباشر على المجتمعات المحلية التي تعتمد على السياحة.

سياق مناخي متطرف وتحديات متكررة

تأتي هذه الفيضانات لتسلط الضوء مجدداً على التحديات المناخية التي تواجهها جنوب أفريقيا في السنوات الأخيرة. فالمناطق الشمالية والشرقية من البلاد تشهد عادة موسم أمطار صيفياً، إلا أن حدة الهطولات المطرية تزايدت بشكل ملحوظ، مما يعزوه خبراء الأرصاد الجوية وعلماء المناخ إلى ظواهر الاحتباس الحراري والتغير المناخي العالمي.

وتعيد هذه الأحداث إلى الأذهان كارثة فيضانات ديربان ومقاطعة كوازولو ناتال في عام 2022، التي خلفت مئات القتلى ودماراً واسعاً في البنية التحتية، مما يشير إلى نمط متصاعد من الظواهر الجوية القاسية التي تتطلب تعزيز استراتيجيات إدارة الكوارث وتطوير البنية التحتية لتكون أكثر قدرة على الصمود أمام السيول.

تحذيرات وإجراءات السلامة

في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي، جددت هيئة الأرصاد الجوية في جنوب أفريقيا تحذيراتها للمواطنين في المناطق المنخفضة وعلى ضفاف الأنهار، داعية إلى توخي الحيطة والحذر وتجنب عبور الجسور المغمورة أو مجاري السيول، حيث تظل الأرض مشبعة بالمياه مما يزيد من خطر حدوث فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى