مقتل 23 من حركة الشباب في عملية عسكرية نوعية بالصومال

مقتل 23 من حركة الشباب في عملية عسكرية نوعية بالصومال

25.02.2026
7 mins read
أعلنت قوات الأمن الصومالية مقتل أكثر من 23 عنصراً من حركة الشباب الإرهابية وتدمير معسكراتهم في عمليات عسكرية جرت بولايتي هيران وشبيلي الوسطى.

في ضربة جديدة للجماعات المتطرفة في القرن الأفريقي، أعلنت قوات جهاز الأمن والمخابرات الصومالية، بالتعاون مع شركاء دوليين، عن نجاح عملية عسكرية واسعة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 23 عنصراً من حركة الشباب الإرهابية خلال الأسبوع الجاري. وتأتي هذه العملية ضمن الحملة العسكرية المستمرة التي تشنها الحكومة الفيدرالية بهدف استئصال الحركة من معاقلها الرئيسية في البلاد.

ووفقاً للبيانات الرسمية، تركزت العمليات العسكرية في مناطق استراتيجية تابعة لمحافظتي هيران وشبيلي الوسطى، وهما منطقتان شهدتا نشاطاً مكثفاً للحركة في السنوات الأخيرة. وأوضحت المصادر الأمنية أن القوات المشتركة نفذت هجمات استباقية دقيقة استهدفت تجمعات لمقاتلي الحركة كانوا في طور الإعداد والتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية ضد أهداف مدنية وعسكرية. كما أسفرت عملية جرت الليلة الماضية عن تدمير معسكر تدريب حيوي للحركة في منطقة “مُقُوكُورِي” بمحافظة هيران، والذي كان يُستخدم كقاعدة انطلاق لتنفيذ عمليات إرهابية في المنطقة.

السياق التاريخي للصراع مع حركة الشباب

تُعد حركة الشباب، المرتبطة بتنظيم القاعدة، أحد أخطر التهديدات الأمنية في الصومال والمنطقة بأسرها. تأسست الحركة في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وسيطرت على أجزاء واسعة من جنوب ووسط الصومال، بما في ذلك العاصمة مقديشو لفترة من الزمن، قبل أن يتم دحرها من المدن الكبرى بواسطة القوات الحكومية وقوات بعثة الاتحاد الأفريقي (أميصوم سابقاً، وأتميس حالياً). ورغم خسارتها للمدن، لا تزال الحركة تسيطر على مناطق ريفية شاسعة، وتشن من خلالها هجمات معقدة وتفجيرات انتحارية، وتفرض ضرائب باهظة على السكان المحليين لتمويل عملياتها.

أهمية العملية وتأثيرها المتوقع

تكتسب هذه العملية أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والإقليمي. فعلى المستوى المحلي، تمثل نجاحاً جديداً لاستراتيجية “الحرب الشاملة” التي أعلنها الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، والتي تعتمد على القوة العسكرية المباشرة بالتوازي مع حشد العشائر المحلية (المعروفة بقوات “معاويسلي”) ضد الحركة. إن تحرير المناطق من قبضة الشباب يعيد الأمل للسكان المحليين ويعزز من سلطة الدولة، كما يقطع خطوط الإمداد والتمويل عن الحركة. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن إضعاف حركة الشباب يساهم بشكل مباشر في تعزيز أمن دول الجوار، خاصة كينيا وإثيوبيا اللتين عانتا من هجمات إرهابية نفذتها الحركة. كما أن هذه العمليات، التي تتم بدعم من شركاء دوليين مثل الولايات المتحدة (أفريكوم) وبعثة الاتحاد الأفريقي، تؤكد على الالتزام الدولي بمكافحة الإرهاب واستعادة الاستقرار في الصومال، الذي يُعد موقعه الجغرافي حيوياً لأمن الملاحة في المحيط الهندي وخليج عدن.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى