أكدت جمهورية الصومال الفيدرالية مجدداً موقفها الراسخ والمبدئي الداعم لسيادة الجمهورية اليمنية ووحدة أراضيها، مشددة على ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار هذا البلد الشقيق. وجاء هذا التأكيد من خلال بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الصومالية، أعربت فيه مقديشو عن رفضها القاطع لأي تدخلات خارجية أو محاولات تهدف إلى تقويض الوحدة اليمنية أو المساس بشرعية مؤسسات الدولة الدستورية.
وجددت الخارجية الصومالية دعمها الكامل للحكومة اليمنية الشرعية، انطلاقاً من إيمان عميق بأن الحلول السياسية السلمية، التي يقودها اليمنيون أنفسهم عبر الحوار الوطني، هي السبيل الوحيد لصون سيادة الدولة وتلبية تطلعات الشعب اليمني في العيش بأمان واستقرار، بعيداً عن الصراعات التي أنهكت البلاد لسنوات طويلة.
الدور السعودي والجهود الإنسانية
في سياق متصل، أشادت الصومال بالدور المحوري والمسؤول الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم الملف اليمني على كافة الأصعدة. وثمن البيان الجهود السياسية والدبلوماسية المستمرة التي تبذلها الرياض لإنهاء الأزمة، بالإضافة إلى دورها الإنساني الرائد في تخفيف معاناة الشعب اليمني من خلال المساعدات الإغاثية والمشاريع التنموية التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ودعمها لعملية سلام شاملة تستند إلى المرجعيات الثلاث المتفق عليها إقليمياً ودولياً.
أبعاد تاريخية واستراتيجية للعلاقة
وتأتي هذه التصريحات في ظل روابط تاريخية وجغرافية عميقة تجمع بين الصومال واليمن؛ حيث يشترك البلدان في الإشراف على ممرات مائية حيوية ويرتبطان بعلاقات اجتماعية وثقافية ضاربة في القدم. ولطالما كان استقرار اليمن ينعكس بشكل مباشر على استقرار الصومال ومنطقة القرن الأفريقي برمتها، حيث تبادل الشعبان الدعم والإيواء خلال الأزمات المختلفة التي مرت بها المنطقة عبر العقود الماضية.
أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي
وشدد البيان الصومالي على أن أمن واستقرار اليمن لا يمثل شأناً داخلياً فحسب، بل يشكل ركيزة أساسية لأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وكذلك أمن منطقة القرن الأفريقي وخليج عدن. وأكدت الصومال تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية في مساعيها لتعزيز الأمن الإقليمي، رافضة أي تهديدات تطال أمن المملكة أو تعرض خطوط الملاحة العالمية للخطر.
واختتمت الصومال بيانها بدعوة المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لدعم مسار الحل السياسي الشامل والمستدام، بما يعيد لليمن دوره الطبيعي والفاعل في محيطه العربي والإقليمي، ويضمن إنهاء النزاع بشكل نهائي.


