الجيش الصومالي يقتل 30 من حركة الشباب في عملية عسكرية

الجيش الصومالي يقتل 30 من حركة الشباب في عملية عسكرية

يناير 15, 2026
7 mins read
الجيش الصومالي ينفذ عملية عسكرية ناجحة في شبيلي السفلى بالتعاون مع القوات الأفريقية، مما أسفر عن مقتل 30 عنصراً من حركة الشباب الإرهابية.

وجهت القوات المسلحة الصومالية ضربة عسكرية قوية للجماعات المتطرفة، حيث تمكنت من القضاء على 30 عنصراً من مقاتلي حركة "الشباب" المرتبطة بتنظيم القاعدة، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، وذلك خلال عملية نوعية جرت في محافظة "شبيلي السفلى" الواقعة جنوبي البلاد.

ووفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية "صونا"، فإن هذه العملية جاءت بتنسيق عالي المستوى بين الجيش الوطني وقوات بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية في الصومال (أتميص). وقد تركز الهجوم العسكري في محيط قاعدة "بولونغاد"، حيث نجحت القوات المشتركة في استهداف تجمعات للحركة، مما أسفر عن خسائر فادحة في صفوف المسلحين.

تفاصيل العملية والرد العسكري

أوضحت المصادر العسكرية أن هذه العملية جاءت كرد حاسم وسريع على محاولات يائسة قامت بها عناصر الحركة لشن هجمات على دوريات تابعة للبعثة الأفريقية. وكانت القوات المشتركة تنفذ عمليات تمشيط واسعة لملاحقة فلول الإرهابيين الذين فروا مؤخراً من مناطق استراتيجية تم تحريرها، مثل بلدة "غندرشي" الساحلية ومحور "جليب-ماركا"، مما يعكس يقظة القوات الأمنية وقدرتها على التعامل مع التهديدات الميدانية.

سياق الحرب على الإرهاب في الصومال

تأتي هذه التطورات الميدانية في سياق حملة عسكرية شاملة أعلنتها الحكومة الصومالية بقيادة الرئيس حسن شيخ محمود، تحت شعار "حرب شاملة" ضد حركة الشباب. وتخوض الصومال منذ أكثر من عقد ونصف صراعاً دموياً ضد الحركة التي تسعى للإطاحة بالحكومة المركزية وفرض تفسيرها المتشدد للشريعة. وقد كثف الجيش الصومالي، مدعوماً بميليشيات عشائرية محلية وشركاء دوليين، من عملياته في الأشهر الأخيرة، مما أدى إلى استعادة مساحات واسعة من الأراضي في وسط وجنوب البلاد كانت خاضعة لسيطرة المتمردين لسنوات طويلة.

الأهمية الاستراتيجية والدعم الدولي

تكتسب العمليات في محافظة "شبيلي السفلى" أهمية استراتيجية قصوى نظراً لقربها من العاصمة مقديشو، حيث تعتبر هذه المناطق حزاماً أمنياً للعاصمة وطريقاً حيوياً للإمدادات. ويؤكد الخبراء أن استمرار الضغط العسكري في هذه المناطق يقطع طرق الإمداد عن الحركة ويقلل من قدرتها على شن هجمات داخل المدن الكبرى.

وفي ختام بيانها، جددت القيادة العسكرية الصومالية التزامها بمواصلة العمليات المشتركة مع قوات الاتحاد الأفريقي والشركاء الدوليين، بهدف تقويض القدرات القتالية لحركة الشباب بشكل نهائي، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار المستدام في منطقة القرن الأفريقي، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية للمواطنين في المناطق المحررة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى